
أكدت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، في بيان بمناسبة الأول من تشرين الثاني، اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، أن مقاومة المدينة شكّلت رمزاً للوحدة الوطنية الكردية والتضامن الإنساني العالمي، مشددة على أن إرث المقاومة الذي جسّدته كوباني سيبقى أساساً للدفاع عن مكتسبات الشعب وتعزيز الوحدة الوطنية.
وتلت البيان المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة، روكسان محمد، خلال مراسم إحياء الذكرى.
نص البيان:
إلى الرأي العام العالمي وشعبنا الوطني
نوفمبر 1, 202618
إن التاريخ ليس شاهداً على عصور الظلام فحسب، بل هو شاهد أيضاً على المقاومة التي تكسر هذا الظلام. كوباني ليست مجرد مدينة في ذاكرة البشرية، بل هي خط صمود شرف، وساحة انتصرت فيها الحياة على الموت، وحصن المقاومة الفريدة لوحدات حماية المرأة (YPJ)
في السنوات التي اجتاح فيها العالم موجات من الظلام، وسعت فيها العصابات الوحشية إلى تدمير الإنسانية، أصبحت كوباني المكان الذي أشرقت فيه نجمة الحرية من جديد. في شوارعها التي رُسمت بدماء الأبطال، أظهرت إرادة المرأة الحرة أنه لا قوة ظلام تستطيع الوقوف في وجه التوق إلى حياة حرة. كما جعلت آرين ميركان أبراج هذه المدينة منارةً للنور بتضحيتها، أصبحت القادة والرفاق الأبطال، مثل كيلهات وديار باكوك وريفان وهردم وديستينا قنديل وفيان بيمان وزهرة وإيفانا هوفمين، رموزًا لهذا النضال. واليوم، تسير كل امرأة من وحدات حماية المرأة على خطاها المقدسة.
ما جعل مقاومة كوباني ملحمةً فريدةً من نوعها هو وحدة شعبنا ووعيه الوطني. في تلك الحقبة التاريخية، أصبحت كوباني رمزًا للوحدة الوطنية، ليس فقط من خلال بطولة أهلها، بل أيضًا من خلال الموقف الكريم والمشاركة الحماسية للفتيات والفتيان من جميع أنحاء كردستان (الشمال والجنوب والشرق والغرب) من سرهد إلى بوتان، ومن كرميان وأربيل إلى مهاباد وسينا، و خاصة دعم وانتفاضة شعب شمال الكردستان التي استمرت عدة الأيام على الحدود اخترق آلاف المقاتلين الحدود المرسومة، وقاتلوا جنبًا إلى جنب مع مقاتلي وحدات حماية المرأة (YPJ) ووحدات حماية الشعب.(YPG) ضد الظلام. أظهر هذا الموقف أن قلب كردستان ينبض معًا في كوباني.
في الوقت نفسه، أصبحت كوباني ضمير العالم. ففي الأول من نوفمبر، عندما نزلت شعوب العالم إلى الساحات من باريس إلى برلين، ومن نيويورك إلى أبيا يلا، ومن طوكيو وصولاً إلى آمد والقامشلي، وهم يهتفون “كلنا كوباني”، أظهروا أن مقاومة كوباني ليست مقاومة الأكراد وحدها، بل مقاومة الإنسانية جمعاء المحبة للحرية. كان هذا الدعم العالمي هو القوة التي حطمت ظلام داعش.
ونحن، وحدات حماية المرأة (YPJفي الأول من نوفمبر، اليوم العالمي لكوباني، نؤكد مجددًا أن مقاومة كوباني هي أساس انتصار شعبنا، وبرهان على وحدتنا الحرة. لقد أثبتت هذه الإنجازات أن النساء قادرات على تنظيم أنفسهن وفقًا لفلسفة “النساء، الحياة، الحرية”، وأن شعبنا، المتحد في أجزاء كردستان الأربعة حول هذا الخط، قادر على تغيير مصير قرنٍ كامل.
وانطلاقا من هذا، ننحني إجلالًا لذكرى جميع شهدائنا الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم لنعيش اليوم على هذه الأرض شامخين.
وعدنا لشهدائنا وشعبنا الوطني هو أننا سندافع عن خط المقاومة حتى النهاية، ونُعلي شأن إنجازات هذه الأرض، ونعزز الوحدة الوطنية، ونجعل من وطننا منارةً من نورٍ في وجه كل ظلام.
عاش اتحاد النساء والشعوب المحبة للحرية!
شهداء لا يموتون!
القيادة العامة لوحدات حماية المرأة
الأول من نوفمبر، اليوم العالمي لكوباني.
1.11.2026





