ادلبالأخبار

بينما تغرق المخيمات في ادلب… تعيش سلطة دمشق في الرفاه

مع اقتراب العواصف خلال اليومين القادمين، تستعد عشرات المخيمات في إدلب وريف حلب لمشهد يتكرر كل عام: خيام تغرق بالمياه، أطفال يرتجفون من البرد، وعائلات تقضي الليل تحاول إنقاذ ما تبقى من أغطية وطعام تحت المطر.

لكن الحقيقة التي يحاول كثيرون تجاهلها هي أن ما يحدث ليس كارثة طبيعية فحسب، بل فضيحة إنسانية وسياسية مستمرة منذ سنوات. فالمطر ليس هو من صنع هذه المأساة… بل الإهمال والفساد وغياب أي إرادة حقيقية لإنهاء معاناة مئات آلاف النازحين الذين تُركوا لمصيرهم في مخيمات لا تصلح حتى للحياة المؤقتة.

في كل شتاء تتكرر المشاهد نفسها:

خيام تغرق… طرق تتحول إلى طين… أطفال يمرضون… وعائلات تفقد ما تبقى لها من مقومات العيش.

ومع ذلك، لا أحد يقدّم إجابات واضحة.

أين ذهبت مليارات الدولارات التي جرى الترويج لها عبر مذكرات التفاهم والاتفاقات الاقتصادية؟

أين الأموال التي جُمعت باسم دعم المتضررين والنازحين؟

وأين المشاريع التي قيل إنها ستنهي مأساة المخيمات وتؤمّن حياة كريمة للناس؟

الواقع الصادم أن هذه المليارات لم تصل إلى الخيام التي تغرق اليوم، ولم تحمِ طفلاً من البرد، ولم تبنِ سقفاً يحمي عائلة من المطر.

السؤال الذي يكشف كل شيء:

هل يعيش قادة السلطة وعائلاتهم في هذه المخيمات؟

هل يغرق سقف منازلهم كل شتاء؟

هل يقضي أطفالهم الليل تحت المطر والبرد؟

الجواب يعرفه الجميع.

بينما يواجه آلاف النازحين البرد والوحل والجوع، تعيش النخبة المرتبطة بسلطة دمشق في عالم مختلف تماماً، بعيداً عن الخيام والغرق والمعاناة. عالم مليء بالامتيازات والسلطة، بينما يُترك الناس لمواجهة الكارثة وحدهم.

ما يحدث اليوم ليس مجرد مأساة إنسانية… بل دليل واضح على فشل أخلاقي وسياسي في التعامل مع واحدة من أكبر أزمات النزوح في سوريا.

وحتى الآن، يبقى السؤال الذي يطارده الناس كل شتاء:

كم عاصفة أخرى يجب أن تمر… وكم مخيماً يجب أن يغرق… حتى يُحاسَب المسؤولون عن هذه الكارثة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى