الأخبارالبابالمناطق المحتلة

للأسبوع التاسع.. أهالي جبل عقيل يصعّدون احتجاجاتهم ويطالبون بطرد القاعدة التركية وإقالة مسؤولين

تحت مسمى “جمعة أهل الدار”، واصل أهالي حي جبل عقيل في مدينة الباب بريف حلب تحركاتهم الاحتجاجية السلمية أمام القاعدة العسكرية التركية، في مشهد يتجدد أسبوعاً بعد آخر وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي ورفض استمرار الوجود العسكري داخل المنطقة.

وخلال الوقفة، رفع المحتجون هتافات مباشرة تطالب بخروج القاعدة العسكرية من أراضيهم، مؤكدين أن هذا الوجود خلّف تداعيات سلبية طالت منازلهم وممتلكاتهم، مطالبين في الوقت ذاته بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.

وشارك في الوقفة أبناء المنطقة من مختلف الفئات العمرية، في مشهد عكس تجذر القضية في الوعي المجتمعي وتحولها إلى ملف تتوارث الأجيال تبعاته ونتائجه.

وتُعد هذه الوقفة الاحتجاجية الأسبوع التاسع على التوالي من الحراك الشعبي الذي يواصل أهالي جبل عقيل تنظيمه منذ أكثر من شهرين، في دلالة على تمسكهم بمطالبهم ورفضهم طيّ الملف دون الوصول إلى حلول تنصف المتضررين وتعيد إليهم حقوقهم. ويرى محتجون أن استمرار التحركات بهذا الزخم يعكس حجم المعاناة المتراكمة وتحول القضية إلى شأن مجتمعي يمس مختلف أبناء المنطقة.

كما حمل المحتجون لافتات عبّرت عن حجم المعاناة التي يقولون إنهم يعيشونها منذ سنوات، من بينها: “لسنا أرقاماً في مشروع عسكري.. نحن عائلات فقدت بيوتها وأمانها”، في إشارة إلى الخسائر الاجتماعية والإنسانية التي خلفتها القضية. كما حملت لافتات أخرى رسائل انتقاد للمسؤولين المحليين، جاء في إحداها: “لدى مسؤولينا حقوق المظلومين تنتظر على الأبواب.. وموائد أصحاب النفوذ تُفتح لها المواعيد”، في تعبير عن حالة الاستياء من غياب الحلول واستمرار تجاهل مطالب الأهالي. فيما طرحت لافتات أخرى تساؤلات مؤلمة حول مصير المتضررين، من بينها: “من يعوض؟.. طفولة هُدمت مع الجدران”، في استحضار للأثر النفسي والاجتماعي الذي طال الأطفال والعائلات المتضررة.

وفي سياق الاحتجاج، ندد المشاركون بما وصفوه بـ”الصمت الحكومي والإعلامي المخزي والمتعمد” تجاه قضيتهم ومطالبهم، معتبرين أن تجاهل ملفهم يفاقم حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة.

كما وجه المحتجون انتقادات حادة إلى مدير منطقة الباب ومحافظ حلب، متهمين إياهما بالتقاعس عن الاستجابة لمطالب الأهالي وعدم الوقوف إلى جانبهم،مطالبين بإقالتهما، واصفين مواقفهما بأنها لا تنسجم مع حجم معاناة السكان الذين يطالبون باستعادة منازلهم وأراضيهم،محملين إياهما مسؤولية ما وصفوه باستمرار تجاهل ملف جبل عقيل وعدم اتخاذ خطوات عملية لمعالجة القضية أو الاستجابة لمطالب المتضررين، في وقت تتصاعد فيه حالة الاحتقان الشعبي مع دخول الاحتجاجات شهرها الثالث.

وأكد أهالي جبل عقيل أنهم ماضون في حراكهم السلمي دون تراجع، حتى تحقيق مطالبهم المتمثلة بخروج القاعدة العسكرية من أراضيهم، ووقف عمليات التجريف، واستعادة حقوقهم وممتلكاتهم، مؤكدين أن قضيتهم ستبقى حاضرة في الشارع حتى الوصول إلى حل ينصف المتضررين ويعيد إليهم حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى