
من ساحات القتال السورية إلى اليمن، يفتح ظهور جهادي في صورة نشرها بنفسه من الأراضي اليمنية باباً جديداً أمام ملف المقاتلين السوريين الذين تتحدث تقارير عن نقلهم إلى جبهات القتال خارج سوريا.
الصورة تأتي بالتزامن مع تقرير لصحيفة «الأخبار» اللبنانية تحدث عن نقل مئات المقاتلين السوريين إلى اليمن عبر الأراضي السعودية، في إطار ترتيبات عسكرية مرتبطة بالقوى المناهضة للحوثيين، وفق مصادر في صنعاء نقلت عنها الصحيفة.

وبحسب تلك المصادر، لم يكن الحديث عن انتقال أفراد متفرقين فحسب، بل عن تحرك شمل مئات العناصر، مع حديث عن تدريب عناصر سورية لفصائل سلفية داخل السعودية قبل الدفع بمقاتلين إلى الجبهات اليمنية.
وتقول المصادر التي نقلت عنها «الأخبار» إن مقاتلين سوريين وصلوا إلى جبهات في اليمن، بينها مأرب والجوف وعدن وحضرموت، فيما تحدثت عن معلومات بشأن دور تركي في عملية النقل.
من سوريا إلى اليمن
القضية هنا تتجاوز صورة مقاتل واحد، فالمعلومات التي نقلتها «الأخبار» يتعلق بمسار أوسع لنقل مقاتلين سوريين من ساحة حرب إلى أخرى، من الأراضي السورية إلى جبهات يمنية تقع على مقربة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي هذا السياق، تحدثت «الأخبار» عن جهود سعودية لإعادة تشكيل وتعزيز قوات محلية موالية لها في اليمن، بينها «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«قوات الطوارئ»، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية.
وبحسب المصادر نفسها، شارك عناصر سوريون في تدريبات داخل السعودية قبل الحديث عن انتقالهم إلى اليمن.
صورة واحدة.. وملف أكبر
الجهادي الذي نشر صورته من اليمن يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتقاطع الصور مع تقرير يتحدث عن مئات المقاتلين السوريين، ومعارك تتجه نحو واحدة من أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في المنطقة.
وهنا يعود السؤال بقوة: هل تتحول سوريا إلى خزان مقاتلين يُعاد توزيعهم على خرائط الصراع الإقليمي؟
من سوريا إلى اليمن، ومن الجبهات الداخلية إلى باب المندب، يطرح ملف المقاتلين السوريين سؤالاً يتجاوز حدود الحرب اليمنية نفسها: من يجندهم؟ من ينقلهم؟ ولأي معركة؟




