الأخبار

الأب سبيريدون طنوس: المسيحيون في سوريا تحت الحكم السـ ـلفي الجهـ ـادي يواجهون خطـ ـر الاضطـ ـهاد والاستـ ـشهاد

وصف الأب سبيريدون طنوس مفوض الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في سوريا واقع المسيحيين في سوريا، في ظل حكم هيئة تحرير الشام، بأنه واقع يجعلهم عملياً «مرشحين للاستشهاد» على أيدي الفصيل السلفي الجهادي الحاكم.

وقال الأب طنوس:

«التاريخ يعيد نفسه في سوريا، وإن اختلفت النتائج والسيناريوهات. فالمسيحيون مستهدفون، ويواجهون خطر الموت والاستشهاد على أيدي أشخاص يضمرون العداء للمسيح. وفي السياق الراهن، يتجلى ذلك في ظل حكم التيار السلفي الجهادي».

واستحضر الأب طنوس قصة الشهيدين سرجيوس وباخوس، اللذين عاشا في سوريا وشغلا مناصب عسكرية رفيعة في الجيش الروماني خلال عهد الإمبراطور مكسيميانوس (284–305 ميلادية).

وعندما اكتشف الإمبراطور أنهما مسيحيان ويرفضان تقديم الولاء للآلهة الوثنية، وهو ما كان يُعد آنذاك جريمة بحق الدولة، قرر اتخاذ إجراءات ضدهما.

وللتحقق من الأمر، أمر الإمبراطور سرجيوس وباخوس بتقديم القرابين للأصنام، لكنهما رفضا ذلك وأعلنا أنهما لا يعبدان إلا المسيح.

وعلى إثر ذلك، أمر مكسيميانوس بتجريدهما من رتبتيهما العسكريتين وإرسالهما إلى أنطيوخوس، حاكم المنطقة الشرقية من سوريا، المعروف بعدائه الشديد للمسيحيين.

وكان أنطيوخوس قد وصل إلى منصبه بمساعدة سرجيوس وباخوس، ولذلك حاول استمالتهما قائلاً:

«يا أبويَّ ومحسنيَّ! ارحما نفسيكما وارحمـاني، فأنا لا أريد أن أُخضع من أحسنوا إليّ لمثل هذه التعذيبات القاسية».

لكن الشهيدين ردّا عليه بالقول:

«لأن الحياة عندنا هي المسيح، والموت ربح».

فاستشاط أنطيوخوس غضباً، وأمر بجلد باخوس وتعذيبه بقسوة ومن دون رحمة، حتى أسلم روحه إلى الرب.

أما سرجيوس، فأُجبر على ارتداء حذاء حديدي مبطّن بمسامير حادة من الداخل، قبل أن يُنفذ فيه حكم الإعدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى