الأخبار

المجلس الوطني الكردي يرفض تولّي مظلوم عبدي الملف الكردي في سوريا ويطلب من تركيا إبعاده

في لقاء عُقد أواخر أب/أغسطس الماضي داخل السفارة التركية في دمشق، اجتمع عضوا مكتب المجلس الوطني الكردي السوري (ENKS) في دمشق، لقمان أوسو ونعمت داود، بالسفير التركي نوح يلماز، في اجتماع تمحور حول الملف الكردي ومستقبل تمثيله في مؤسسات الدولة السورية.

وبحسب المعلومات المتداولة حول الاجتماع، جاء اللقاء في سياق ترتيبات مرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي (PDK)، وكان من المقرر أن يحضره عبد الحكيم بشار، إلا أنه لم يشارك في الاجتماع.

طلب مباشر من أنقرة: لا تدعموا مظلوم عبدي

أبرز ما حمله وفد المجلس الوطني الكردي إلى السفير التركي كان موقفاً واضحاً من القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية، ومستشار الرئاسة السوري الحالي مظلوم عبدي.

فقد أبلغ ممثلو المجلس الوطني الكردي السفير التركي بأن أعضاء المجلس والحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا (PDK-S) يعارضون بشكل كامل اختيار مظلوم عبدي ممثلاً عن الملف الكردي لشغل موقع في رئاسة الدولة السورية، وطالبوا تركيا بعدم دعم هذا الخيار.

ولم يتوقف الطلب عند رفض ترشيح عبدي، إذ نُقل إلى السفير أن الكرد، بصورة عامة، يعارضون النهج السياسي لمظلوم عبدي، مع طرح أسماء وشخصيات أخرى قال أعضاء المجلس إنها تستحق الدعم التركي لشغل موقع المستشار الكردي في رئاسة الدولة السورية.

بمعنى آخر، لم يكن الاجتماع مجرد نقاش حول مستقبل القضية الكردية، بل حمل رسالة سياسية إلى أنقرة بشأن من ينبغي أن يمثل الكرد في دمشق ومن ينبغي إبعاده عن هذا الدور.

المجلس الوطني الكردي الذي حارب الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية لسنوات لسنوات، يواصل اليوم الدور نفسه: محاولة إقصاء أي قوة أو شخصية كردية تمتلك حضوراً فعلياً، حتى لو كان الثمن إضعاف القضية الكردية نفسها.

فهل يريد المجلس، عبر بوابة أنقرة، إقصاء مظلوم عبدي وتمهيد الطريق مجدداً لشخصيات مثل عبد الحكيم بشار، رغم مواقفه الرافضة لتدريس اللغة الكردية بشكل خاص والقضية الكردية بشكل عام؟

اجتماع مع السفير التركي.. والقرار في أنقرة

بحسب المعلومات، لم يقدم السفير التركي نوح يلماز رداً على مطالب وفد المجلس الوطني الكردي خلال الاجتماع، لكنه نقل تفاصيل اللقاء إلى الفريق الأمني في أنقرة.

وتشير المعلومات إلى أن الاستخبارات التركية لم تغيّر، حتى الآن، تعاملها مع مظلوم عبدي باعتباره ممثلاً في الملف الكردي، ما يعني أن الطلب الذي حمله ENKS إلى السفارة التركية لم يؤدِّ، وفق المعطيات المتاحة، إلى تغيير الموقف التركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى