
نشر الناشط والكاتب الإيطالي كريم فرانشيسكي، المقاتل السابق إلى جانب وحدات حماية الشعب (YPG) في مواجهة تنظيم داعش، إنفوغرافاً بعنوان «التسلسل الزمني لأحمد الشرع»، استعرض فيه محطات من مسيرة الشرع، بدءاً من انضمامه إلى تنظيم القاعدة عام 2003، مروراً بمعسكر بوكا والدولة الإسلامية وجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام، وصولاً إلى توليه رئاسة سوريا عام 2025.

وبحسب التسلسل الزمني الذي نشره فرانشيسكي، انضم الشرع إلى تنظيم القاعدة عام 2003، قبل أن يغادره عام 2017. وتناول الإنفوغراف انتقاله إلى العراق، واعتقاله وإيداعه معسكر بوكا عام 2006، مشيراً إلى أنه صعد سريعاً داخل تنظيم القاعدة، وأصبح من المقربين إلى أسامة بن لادن وأبي مصعب الزرقاوي، كما ذكر أنه انتقل لفترة وجيزة إلى لبنان عقب مقتل الزرقاوي، وساعد في تأسيس جماعة جند الشام، قبل اعتقاله في العراق.
وفي محطة عام 2008، أشار الإنفوغراف إلى أن الجولاني انضم، بعد إطلاق سراحه من معسكر بوكا، إلى أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، وتولى قيادة عمليات التنظيم في الموصل، مضيفاً أن الاسم الحركي «الجولاني» يشير إلى مرتفعات الجولان المحتلة من إسرائيل.
وعند عام 2012، تناول الإنفوغراف تأسيس جبهة النصرة، ووجّه إليها اتهامات بارتكاب مجازر بحق مدنيين في اللاذقية، وإعدام سجناء وتجنيد أطفال، فضلاً عن استخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير التراث الثقافي، معتبراً أن ذلك ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية في سوريا.
أما في عام 2017، فتناول إعادة تقديم الجولاني تنظيمه تحت اسم هيئة تحرير الشام، مشيراً إلى أنه أعاد تقديم التنظيم في محاولة لإبعاده عن تصنيف الإرهاب، لكنه ظل يتحمل، وفق ما ورد في الإنفوغراف، مسؤولية تفجيرين متزامنين في دمشق استهدفا زواراً شيعة عراقيين، وأسفرا عن مقتل 74 شخصاً على الأقل.
وفي المحطة الأخيرة، التي حددها الإنفوغراف بعام 2025، أشار إلى أن الجولاني، بعد الإطاحة ببشار الأسد والسيطرة على دمشق، تخلى عن اسمه الحركي وعاد إلى اسمه المدني أحمد الشرع، معلناً نفسه رئيساً لسوريا.
فرانشيسكي ينتقد واشنطن: كيف أصبح الشرع عضواً في التحالف الدولي لهزيمة داعش؟
وفي التعليق المرفق بالإنفوغراف، وجّه فرانشيسكي انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة على خلفية تعاملها مع أحمد الشرع والتطورات العسكرية في سوريا، متسائلاً عن كيفية انضمام الشرع إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، رغم أنه شنّ بعد أشهر هجوماً على الحلفاء الكرد، وأطلق مقاتلوه سراح جميع سجناء داعش الذين تمكنوا من الوصول إليهم.
ودعا فرانشيسكي إلى سؤاله عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين بإطلاق النار عليهم من الخلف في تدمر، معتبراً أن الحادثة قضت نهائياً على أي أمل بإقامة دوريات مشتركة بين الولايات المتحدة وسوريا.
وأضاف في انتقاده أن الشرع أخرج القوات الأميركية من سوريا، بعدما استهدفت قواته حلفاء واشنطن الكرد بالمجازر والإخضاع، بمساعدة تركيا، بينما بقيت القوات الأميركية داخل قواعدها وتركت حلفاءها يواجهون ما يحدث دون تدخل.




