الأخبار

تفجـ ـيرات مُفبركة لتـ ـوريط قسد: مخطط أمـ ـني قـ ـذر لهيـ ـئة تحـ ـرير الشام يستـ ـهدف الساحل السوري

تكشف معلومات خطيرة ومتقاطعة من مصادر مطلعة في إدلب عن إعداد مخطط أمني أسود تقوده هيئة تحرير الشام، يقوم على فبركة تفجيرات وملفات أمنية جاهزة بهدف اتهام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالوقوف خلف أعمال “إرهابية” داخل مناطق خاضعة لسيطرتها. المخطط لا يهدف فقط إلى التشويه السياسي، بل إلى صناعة وقائع دموية مصطنعة تُستثمر لاحقا لتبرير القمع وتصفية الحسابات.

وبحسب المصادر، فإن الخطة تشمل التحضير المسبق لتفجيرات أو أعمال عنف مدروسة، خاصة في المنطقة الساحلية، على أن تُنسب فورا إلى “خلايا نائمة تابعة لقسد”، في محاولة مكشوفة لربط الأخيرة ببقايا النظام السابق وتقديمها كتهديد أمني مباشر. ويجري ذلك بالتوازي مع حملة إعلامية وتحركات ميدانية محسوبة، من حواجز ودوريات واعتقالات، في مشهد أقرب إلى مسرحية أمنية مكتملة الإخراج.

هذا المخطط لا يعكس سوى عقلية أمنية مفلسة تعتمد على اختلاق العدو وتقديم الدم السوري كدليل اتهام. فالتفجيرات، إن نُفذت أو فُبركت، لن تكون سوى أداة قذرة لإنتاج رواية أمنية زائفة، تُسوَّق داخليا وخارجيا لتلميع هيئة تحرير الشام وتقديمها كـ“الضامن الوحيد للاستقرار”، على حساب الحقيقة وحياة المدنيين.

الأخطر أن الساحل السوري يُدفع عمدا نحو حافة الانفجار، عبر اللعب على حساسيات مجتمعية وطائفية معروفة، وتحويل أي حادث أمني إلى ذريعة للبطش الجماعي والاعتقالات التعسفية. في هذا السياق، لا تُستهدف قسد وحدها، بل يُستهدف السلم الأهلي برمته، ويُعاد إنتاج مناخ الخوف كأداة حكم.

ما يجري ليس “مكافحة إرهاب”، بل إرهاب منظم بغطاء أمني، يقوم على التفجير ثم الاتهام، وعلى الجريمة ثم استثمارها سياسيا. هيئة تحرير الشام، عبر هذا المسار، تثبت أنها لا تختلف في جوهرها عن أكثر الأنظمة الأمنية قمعا، وأن تغيير الرايات لم يغيّر الأدوات: تفجير، تلفيق، اتهام، ثم حكم بالخوف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى