الأخبار

التاريخ لا يُزوَّر: باهـ ـوز أردال في ميدان القتـ ـال يوم كانت المدن مهـ ـددة

المناضل باهوز أردال، ابن روج آفا من مدينة ديريك، لم يكن اسماً عابراً في مسيرة النضال الكردي، بل كان في قلب المعارك حين كانت النار تلتهم الأرض والحدود. أفنى حياته في سبيل الدفاع عن الشعب الكردي في أجزائه الأربعة، وكان في الصفوف الأمامية حين كانت رايات تنظيم داعش الإرهابي تتمدد بسرعة مرعبة، حتى باتت على أعتاب هولير وتهدد عاصمة إقليم كردستان بشكل مباشر.

في تلك اللحظات المفصلية، حين كانت كركوك مهددة، وشنكال تستغيث تحت وطأة المجازر، وكوباني تقاتل وحيدة في وجه أعتى هجمة إرهابية، كان باهوز أردال يقود المقاتلين، ويحرّك قوافل الدعم، ويثبت أن الدفاع عن الأرض ليس بياناً سياسياً بل معركة وجود تُدفع كلفتها دماً.

اليوم، وبعد كل تلك التضحيات، يخرج علينا بعض من يدّعون الحرص على “المصلحة الكردية” ليشوّهوا صورة أحد أبرز القادة الذين تصدّوا لأخطر تهديد وجودي واجهه الشعب الكردي في العصر الحديث. يتجاهلون أن الخطر لم يكن نظرياً، بل كان على أبواب المدن، وأن الانهيار كان قاب قوسين أو أدنى.

إن محاولات بثّ الفتنة داخل البيت الكردي، والطعن بتاريخ من واجهوا الإرهاب في ذروة تمدده، لن تغيّر من الحقائق شيئاً. فالتاريخ لا يُعاد صياغته وفق المصالح الضيقة، بل يُحفظ بدماء من وقفوا في الخطوط الأولى يوم كانت هولير نفسها تحت ظل التهديد، ويُقاس الرجال بمواقفهم ساعة العسرة لا بضجيجهم ساعة الأمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى