
أطلقت سلطة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في مدينة تل أبيض، بريف الرقة سراح المدعو “فيصل البلو”، أحد القياديين السابقين في تنظيم «داعش».
ويُعدّ البلو من الأسماء التي برزت سابقاً في المنطقة، إذ كان يقود فصيلاً يُعرف باسم “القادسية” في تل أبيض، قبل أن ينضم لاحقاً إلى تنظيم «داعش»، حيث تولّى منصب “أمير القاطع الشمالي”، إضافة إلى مسؤوليته عن مكتب العشائر لدى تنظيم داعش في شمال الرقة خلال تلك الفترة.
وبحسب مصادر محلية، فإن قرار الإفراج عنه جاء بناءً على طلب من الاستخبارات التركية. وتشير المعلومات إلى أن البلو يرتبط بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات التركية، وكان يتنقل بشكل متكرر بين تركيا وسوريا.
أمير القاطع الشمالي الإرهابي فيصل البلو
إطلاق سراح فيصل البلو في هذا التوقيت تحديداً، بالتزامن مع تصاعد هجمات تنظيم «داعش» في الرقة ودير الزور، لا يمكن اعتباره خطوة عابرة أو إجراءً عادياً. فالإفراج عن قيادي سابق شغل منصب “أمير القاطع الشمالي” ومسؤول مكتب العشائر لدى التنظيم، ويملك شبكة علاقات واسعة وخبرة ميدانية، يطرح شبهات جدية حول إعادة تفعيل أدوار سابقة.
التزامن الزمني بين تصاعد العمليات وإخراجه من التوقيف يؤكد أن القرار لم يكن منفصلاً عن التطورات الأمنية الأخيرة، بل جزءاً من ترتيبات تهدف إلى إعادة توظيف شخصيات سابقة في تنظيم داعش الإرهابي في إدارة المشهد الميداني وتحريك خلايا نائمة بما يخدم أجندات تركيا وسلطة تحرير الشام.
وبناءً على ذلك، فإن إطلاق سراحه يُقرأ كمؤشر خطير على وجود علاقة مباشرة بين القرار الأمني الأخير وتصاعد نشاط التنظيم.




