الأخبارشمال وشرق سوريا

النظام السوري يُهـ ـين أهالي دير الزور ويهـ.ـددهم بالاعتقال… فما القصة؟

 

منذ السابع من تشرين الأول الفائت، ارتفعت وتيرة الهجمات التي تقودها المليشيات الموالية لإيران في سوريا ضد قواعد التحالف الدولي وذلك بالصواريخ والطائرات المسيّرة على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.

إيران وميليشياتها التي استباحت الأراضي السورية على غرار الاحتلال التركي، والتي تساوى الطرفان في عملية التغيير الديمغرافي وتهجير السكان الأصليين منها وذلك عبر اتباع سبل عديدة كالقتل والترهيب والاختطاف وما إلى ذلك.

وأواخر شهر تشرين الأول الفائت، استقدم الحرس الثوري الإيراني راجمات صواريخ وأسلحة أخرى، لتقوم في الثالث من الشهر الجاري بنصب مدافع ميدانية و13 منصة إطلاق صورايخ أرض – أرض إيرانية الصنع بالقرب من منازل المدنيين في مدينة العشارة وقرية القورية، ما أدى إلى نزوح أكثر من 50 عائلة باتجاه مناطق قوات سوريا الديمقراطية خوفاً من اتخاذهم كدروعٍ بشرية.

كما نصبت المجموعات الإيرانية رفقة الحرس الثوري قبل ذلك بأيام قليلة، 9 منصات إطلاق صواريخ قرب منازل المدنيين في بلدة خشام، واستهدفت حقل كونيكو للغاز الذي تتخذه قوات التحالف الدولي قاعدة عسكرية لها، حيث رد التحالف باستهداف مكان الإطلاق بعدد من القذائف.

بالإضافة إلى ذلك، وضعت المليشيات راجمات صواريخ بين منازل للمدنيين في بلدتي طابية ومراط بريف دير الزور الشرقي، كما منعت دورية روسية “الثوري الإيراني” من نصب إحدى الراجمات بمنزل في بلدة هرابش بسبب قرب موقعها من إحدى المقرات الروسية والفيلق الخامس المدعوم روسياً.

وفي هذا السياق؛ أفادت مصادر محلية أنَّ الأهالي توجّهوا إلى فرع الأمن العسكري التابع لقوات النظام السوري لتقديم شكوى بهدف سحب الميليشيات الإيرانية للأسلحة الثقيلة بين منازل المدنيين ونقلها إلى أماكن بعيدة.

وأضافت المصادر أنَّ الأهالي تلقّوا تهديدات بالاعتقال في حال تقديمهم شكوى مرةً أخرى، كما تعرضوا للتوبيخ وتوجيه الإهانات لهم.

واستهدفت غارات جوية أميركية مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في منطقة دير الزور شرقي سوريا، في ساعات متأخرة من مساء أمس الأحد.

كما استهدفت ضربات جوية، مستودعاً للأسلحة والذخيرة في مدينتي الميادين والبوكمال، ونتج عن الاستهداف تدمير المستودع بشكل كلي وسماع انفجارات متتالية نتيجة احتراق الذخائر في المستودع.

يشار أنَّ استخدام إيران والمليشيات الموالية لها منازل المدنيين كدروع بشرية كما هو الحال في دير الزور ليس بالأمر الجديد، فقد تكررت مثل هذه الحالات في جميع مناطق سيطرة هذه القوات في سوريا من خلال صناعة الأسلحة وتخزينها واستعمالها في المناطق المأهولة، حيث سبق وأن أبدى الأهالي امتعاضهم من تحويل قراهم وبلداتهم لمنصات إطلاق صورايخ وطالبوا مراراً وتكراراً بعدم استخدامهم كدروع بشرية إلا أن مطالبهم لم تلقى آذاناً صاغية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى