
تعمل الحكومة السورية المؤقتة في الوقت الراهن على إعادة تدوير بعض الشخصيات التي كانت محسوبة على النظام السوري والتي كان لها باع طويل في إستهداف خيرات ومقدرات المنطقة على جانب تورط هذه الشخصيات في إراقة دماء أبناء المنطقة.
كشفت مصادر من عشيرة الجبور العربية في مدينة الحسكة بأنه كان قد جرى تواصل مكثف خلال الفترة الماضية بين احد أبناء العشيرة والذي يدعى علي الهلوش مع شخصيات عشائرية مقربة من جهاد عيسى مسؤول ملف العشائر في رئاسة الجمهورية العربية السورية بهدف القيام بعمليات تجنيد لشبان من المنطقة والقيام بعمليات داخل مدينة الحسكة لبعض الشخصيات الذين سيتم ارسال أسمائهم في وقتٍ لاحق.
وفقاً لما تناوله “سمير” (اسم مستعار) حول المدعو علي الهلوش بأنه خلال فترة وجود النظام السوري كان الهلوش له ضلوع في قيادة مجموعة كانت تطلق على نفسها اسم “المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية” والتي كانت قد عملت في وقتٍ سابق على القيام بعمليات استهداف طالت العشرات من سكان مناطق شمال وشرق سوريا وبالتحديد مناطق الجزيرة السورية ومدينة قامشلو، وبحسب سمير فإن الهلوش كان على يتلقى تعليماته مع الحاج مهدي قيادي في الحرس الثوري الإيراني والذي كان يتواجد في مطار قامشلو في الوقت آنذاك.
من جانبٍ آخر لفت سمير في حديثه بأن الهلوش كان له مجموعة يقودها أيضاً كانت تقوم بعمليات حرق لمحاصيل زراعية في منطقة الجزيرة وذلك تأكيداً للمعلومات التي كانت قد وردت في تقرير أعدته شبكتنا وكنا قد نشرناه في عام 2019، مؤكداً بأن هذا الامر الذي لاقى موجة استهجان واسعة داخل صفوف قبيلة الجبور وتم الطلب من الهلوش مغادرة المنطقة إلا إن بعض الوجهاء في ذلك الحين تدخلوا لاحتواء الموقف.
فيما أكد سمير في حديثه بأنه في الآونة الماضية كان هنالك تواصل مستمر بين الهلوش وبين شخصيات من العاصمة دمشق وهي شخصيات عشائرية معروفة وقامت بالطلب من الهلوش اعداد خلايا نائمة في مدينة الحسكة وفقاً لما ذكره المصدر، فيما عاد المصدر على التأكيد بأن الهلوش قدم وعوداً بأن هنالك العشرات من الشبان في المنطقة وهو جاهزون على القيام بأي أمر يطلب منهم.
المصدر أشار إلى إن الهلوش قد طالب بكميات من السلاح ومبالغ مالية للأشخاص الذين سيتم تجنيدهم، ووفقاً لما ذكره المصدر فإن الشخصيات العشائرية في العاصمة توعدت بإرسال أي مبلغ مالي يطلب بخصوص بعض الشخصيات التي سيتم العمل على استهدافهم، فيما نوه المصدر إلى إن الشخصيات لم يتم الإفصاح عنها لكنها ليست كردية إنما شخصيات عشائرية عربية بارزة.
تجدر الإشارة إلى إنه قد كثفت في الآونة الماضية تحركات الاستخبارات التركية وجهاز استخبارات هيئة تحرير الشام بخصوص استهداف مناطق الجزيرة السورية والتي كان اخرها معلومات عن تحركات لخلايا نائمة قد تلقت أوامر بالتحرك في مناطق ريف مدينة قامشلو.



Dar News
16/06/2026




