الأخبار

“عملية أربيل السرية.. كيف نجا الشيخ غزال غزال من الاغتـ ـيال ولماذا أُعلن مقـ ـتله قبل موته؟”

في 21 حزيران/يونيو 2026، تحولت مدينة هولير / أربيل في إقليم كردستان إلى مسرح لعملية أمنية معقدة استهدفت الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، في حادثة أثارت موجة واسعة من التساؤلات والجدل، ليس فقط بسبب طبيعة الهدف المستهدف، بل أيضاً بسبب الجهات التي تقف خلف العملية.

وتشير المعلومات إلى أن العملية نُفذت بتنسيق بين الاستخبارات التركية وجهاز المخابرات السوري وجهاز الاستخبارات التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني (الباراستن)، في محاولة لتصفية الشيخ غزال غزال الذي يُنظر إليه على أنه أحد أبرز المرجعيات الدينية والاجتماعية للطائفة العلوي.

رصاص أربيل 

تشير المعلومات إلى أن المهاجمين تمكنوا من الوصول إلى الشيخ غزال غزال وإطلاق النار عليه بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات. غير أن العملية لم تنتهِ كما خُطط لها، إذ نجا الشيخ من الهجوم، بينما قُتل اثنان من المشاركين في العملية، أحدهما سوري من مدينة بنش بريف إدلب والآخر من أصول أوزبكية.

إعلان الوفاة قبل الوفاة

اللافت في القضية لم يكن الهجوم المسلح فقط، بل ما تلاه من حملة إعلامية سريعة تحدثت عن مقتل الشيخ غزال غزال. فقد تداولت مواقع رسمية ومنصات إعلامية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة لهيئة تحرير الشام أخباراً تؤكد اغتياله، بهدف ممارسة الضغط على المكوّن العلوي، باعتبار أن الشيخ غزال غزال هو المرجع الأول للعلويين. وبعد انتشار المعلومات الصحيحة التي أكدت أن الشيخ غزال غزال على قيد الحياة، قامت المواقع الرسمية التابعة لـ لهيئة تحرير الشام بحذف خبر الاغتيال.

طريق العلاج يقود إلى روسيا

وبعد أيام من محاولة الاغتيال، نُقل الشيخ غزال غزال إلى روسيا لتلقي العلاج. وتشير المعلومات إلى أنه يقيم حالياً في منطقة آمنة تقع بالقرب من إحدى ضواحي ومدن روسيا، وتقوم أجهزة المخابرات الروسية السرية بحمايته، فيما يشرف فريق طبي كامل على متابعة وضعه الصحي.

ويُنظر إلى عملية نقله خارج المنطقة على أنها مؤشر على حجم التهديدات الأمنية التي أعقبت محاولة الاغتيال، وعلى حساسية الملف بالنسبة للجهات المعنية بسلامته.

أول تأكيد رسمي على نجاته

في 22 حزيران/يونيو 2026، أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً أدان فيه محاولة الاغتيال، مؤكداً أن الشيخ غزال غزال نجا من العملية وأن حالته الصحية مستقرة، وأنه يقيم في مكان آمن.

وقد شكّل البيان أول تأكيد علني للروايات التي نفت خبر اغتياله، ووضع حداً لسيل الشائعات التي اجتاحت وسائل الإعلام ومواقع التواصل عقب الهجوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى