
كشفت مصادر مطلعة عن وجود شبكة تجسس جديدة مرتبطة بجهاز الاستخبارات التركية (MÎT) وجهاز استخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني المعروف باسم «الباراستن»، تعمل في روجآفا، وذلك بالتنسيق مع جهات وشخصيات مرتبطة بالمجلس الوطني الكردي (ENKS) والحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا (PDK-S).
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار مساعي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» في شمال كردستان، إلا أن جهاز الاستخبارات التركية (MÎT) تواصل أنشطتها غير القانونية وتكثفها في أجزاء كردستان الأربعة عبر توسيع شبكاته وتعزيز عملياته الرامية إلى جمع المعلومات ومتابعة الشخصيات والجهات المستهدفة.”
وبحسب المعلومات، فإن هذه الشبكة ليست الأولى من نوعها، إذ كشف البرنامج الخاص “الأيدي المظلمة” (Destên Tarî) الذي بثته فضائية (Ronahi TV) في 10 أيلول/سبتمبر 2024، كافة التفاصيل المتعلقة بالعلاقات الثلاثية بين (الميت – الباراستن – المجلس الوطني الكردي ENKS) مدعومة باعترافات العملاء.
الميت والباراستن يتحركان مجدداً
وفق المعلومات، جرى تأسيس شبكة جديدة بالتعاون بين جهاز «الميت» و«الباراستن»، ومن خلال المجلس الوطني الكردي (ENKS) والحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا (PDK-S).
وتتضمن الشبكة، بحسب هذه المعلومات، ستة أشخاص، ونكشف لكم في هذا التقرير أسماء المتورطين في هذه الشبكة وأدوارهم.
تفاصيل شبكة العملاء المكونة من 6 أشخاص
محمد إيمو:
بحسب المصادر، فإن محمد إيمو عضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي (ENKS)، ويدير مجموعة خاصة بناءً على تعليمات مباشرة من جهاز «الباراستن».
وتضم المجموعة، وفق المصادر:
1- برزان يونس
2- نيجيرفان يونس
3- بشير قادو
4- بنكين محمد
5- أمير علي
وتشير المصادر إلى أن محمد إيمو يفرض طوقاً من السرية والتقارب حول أفراد المجموعة لتنفيذ توجيهات «الباراستن» على أرض الواقع، حيث يقومون بإجراء تحريات ميدانية حول الشخصيات المستهدفة، إضافة إلى مطابقة البيانات والتحقق من الهويات بناءً على قوائم يرسلها «الباراستن»، قبل إرسال النتائج مباشرة إلى الجهاز.
برزان يونس:
بحسب المصادر، فإن برزان يونس عضو في شباب (PDK-S)، وهو الشقيق الأكبر لنيجيرفان. ينحدر من مدينة عامودا.
وتشير المصادر إلى أن والده “صلاح” كان عضواً بارزاً في (PDK-S)، وأنه التقى بمسعود بارزاني عدة مرات قبل وفاته عام 2016، فيما تعمل والدته “أمل” في مكتب المرأة التابع للحزب.
كما تفيد المصادر بأن شقيقه “كوفان” انخرط مع ما يسمى “مسلحي روج” منذ عام 2013، ويعمل كعضو في جهاز الباراستن منذ عام 2015، إضافة إلى عمل شقيقتهما في مكتب المرأة التابع للحزب.
وبحسب ما ورد، فإن برزان يونس يُعرف بتعاطيه للمواد المخدرة وارتباطه الوثيق بأعضاء الحزب منذ افتتاح مكتبه في عامودا، والمشاركة في فعاليات مناهضة للإدارة الذاتية، إلى جانب جمع معلومات عن موظفي الإدارة الذاتية وتمريرها إلى شقيقه “كوفان” العامل في الباراستن، فضلاً عن وجود ارتباط مباشر له بمحمد إيمو.

نيجيرفان يونس:
عضو في “حركة الإصلاح” وموظف في “مؤسسة بارزاني الخيرية” في عامودا. توجه مؤخراً برفقة قافلة المساعدات التابعة للمؤسسة إلى دير الزور والرقة؛ حيث تبين أنه استغل التواصل مع العشائر هناك لجمع معلومات استخباراتية عن عشائر المنطقة وإرسالها إلى الباراستن.
وفي الآونة الأخيرة، ومع خروج أهالي قامشلو في احتجاجات ضد رفع أسعار المازوت والبنزين والكهرباء، رُصد نيجيرفان وهو يتوجه يومياً إلى قامشلو ليلعب دوراً تحريضياً في المظاهرات، مستعيناً بعنصر من حركة الإصلاح في قامشلو يُدعى “عزيز بهلوي” لدفع الشارع واستهداف مؤسسات الإدارة الذاتية. وتلقى تعليمات من الباراستن لبث الفتن وخلق الخلافات بين أهالي منطقة عامودا.

بشير قادو:
عضو في ( الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا PDK-S)، من مواليد عامودا، وينتمي لعشيرة الأومرية. عُرف لسنوات ببطالته وسلوكه المرتبط بالمواد المخدرة قبل أن ينضم للحزب عام 2020. يشارك في كافة الاجتماعات والأنشطة ويعمل بالتنسيق المباشر مع محمد إيمو.

بنكين محمد:
عضو في “حزب المساواة” (Wekhevî) المنضوي تحت مظلة (ENKS). من مواليد عامودا، يبلغ من العمر 46 عاماً، وينتمي لعشيرة الأومرية. تخرج من قسم الفيزياء بجامعة تشرين، ومتوفى الوالدين. يطرح نفسه في المجتمع كشخصية مثقفة وسياسية وامتلك شبكة علاقات واسعة، لا سيما مع قيادات (ENKS) مثل (علي بكاري، محمد إيمو، عبد الكريم حاج طاهر).
يُعرف بتوجهاته المادية وتعاطيه للمخدرات، وقد تحسنت أوضاعه المادية بشكل ملحوظ بعد انضمامه لـ (ENKS). انضم لحزب المساواة عام 2015 وتصاعدت أنشطته السياسية بمرور الوقت.
عندما افتتحت الإدارة الذاتية مدارس ومؤسسات اللغة الكردية، رفض الانضمام إليها وعمل سراً كمدرس في مدارس النظام السوري. وفي عام 2022، سافر برزان إلى إقليم كردستان (باشور) وخضع لدورة تدريبية استخباراتية مدتها شهرين في مقر الميت التركي في أربيل بتسهيل من الباراستن.
وعقب عودته عام 2023، شارك في تنظيم الاحتجاجات التي قادها المجلس الوطني الكردي ضد رفع أسعار القمح وحرض الرأي العام ضد الإدارة الذاتية. وفي عام 2025، تم انتخابه متحدثاً باسم مكتب (ENKS) في عامودا، ونُصّب مؤخراً نائباً لرئيس المكتب ذاته، ويعتبر حالياً أحد أنشط العناصر الميدانية التابعة للميت والباراستن في المنطقة.

أمير علي:
عضو في اتحاد شباب ( الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا PDK-S)، يبلغ من العمر 45 عاماً، ينحدر من مدينة عامودا وينتمي لعشيرة الأومرية. حاصل على الشهادة الثانوية، متوفى الوالدين، ولديه طفلان. يمتلك علاقات وثيقة جداً مع محمد إيمو وبرزان يونس، وهو عضو في الحزب منذ عام 2013، ويشارك بفعالية في كافة الأنشطة الموجهة ضد الإدارة الذاتية.





