الأخبار

مسلم محمد.. من العمـ ـالة للبعث إلى الاستـ ـخبارات التركية.. الرجل الذي يقف خلف خيوط النفوذ داخل ENKS؟

شخصية مثيرة للجدل في قلب صراعات المجلس الوطني الكردي 

يتصدر اسم مسلم محمد المشهد في العديد من النقاشات والخلافات الدائرة داخل المجلس الوطني الكردي، حيث تصفه مصادر بأنه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً وتأثيراً في الملفات السياسية والتنظيمية خلال السنوات الأخيرة، كما أنه تحول إلى مركز قرار غير معلن داخل عدد من المؤسسات الحزبية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مسلم محمد محمد ينحدر من قرية كيكان، وتقول مصادر مطلعة إن نشاطه السياسي والأمني يعود إلى ما قبل اندلاع الثورة السورية، حيث تفيد المعلومات عن عمله مع أجهزة الاستخبارات السورية خلال فترة حكم حزب البعث. وتضيف المصادر أنه انتقل إلى تركيا بعد معركة كوباني ضد تنظيم داعش، واستقر في مدينة أورفا، حيث التقى بجهاز الاستخبارات التركية (MIT) وبدأ بالعمل معهم، حيث لم يقتصر مهام عمله في إطار ضيق بل أصبح جزءاً من شبكة علاقات واسعة مع الاستخبارات التركية الأمر الذي منحه نفوذاً استثنائياً داخل بعض مؤسسات المجلس الوطني الكردي وحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا PDK-S.

من عضو قيادي إلى مركز نفوذ

وتشير مصادر سياسية إلى أن مسلم محمد يشغل عضوية القيادة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا (PDK-S)، وأنه تمكن من الحفاظ على موقعه القيادي خلال المؤتمر الأخير للحزب رغم اعتراضات داخلية، حيث أكدت المصادر أن بقاءه جاء بدعم من الاستخبارات التركية كونه لم يحصل على الأصوات الكافية داخل المؤتمر الحزبي.

وتضيف المصادر أن نفوذ مسلم محمد داخل الحزب يتجاوز حدود الموقع التنظيمي الرسمي، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز صناع القرار الفعليين داخل الحزب وفي بعض مفاصل المجلس الوطني الكردي.

إدارة كوباني من الخارج

وبحسب المصادر، يقيم مسلم محمد في مدينة أورفا التركية، لكنه يواصل الإشراف على عدد من الملفات المرتبطة بمدينة كوباني.

وتقول المصادر إنه ورغم تعيين حسن رمزي مسؤولاً رسمياً للحزب في كوباني عقب المؤتمر الأخير، فإن التوجيهات والقرارات الأساسية ظلت تمر عبر مسلم محمد أو بالتنسيق معه، ما دفع بعض الأطراف إلى الحديث عن وجود إدارة غير رسمية للحزب من خارج الأطر التنظيمية المعلنة.

تحركات بعد سقوط النظام

وتشير المعلومات الواردة إلى أن مسلم محمد توجه إلى مدينة حلب بعد سقوط النظام السوري وبدأ بالعيش فيها، حيث عقد سلسلة لقاءات واجتماعات مع مسؤولين في هيئة تحرير الشام التي تسيطر حالياً على الحكم في سوريا ومع مسؤولين من جهاز الاستخبارات التركية.

وتعتبر مصادر معارضة داخل المجلس الوطني الكردي أن هذه التحركات تعكس حجم الدور الذي بات يلعبه الرجل في رسم التوجهات السياسية للمجلس والعلاقات مع الأطراف المختلفة داخل سوريا.

مهندس التعيينات والترشيحات

وتتهم مصادر سياسية مسلم محمد بلعب دور محوري في التعيينات التي شهدتها منطقة كوباني خلال الفترة الماضية.

وتقول هذه المصادر إنه كان من أبرز الداعمين لتعيين شقيقه في موقع مسؤول عن المنطقة، كما لعب دوراً في ترشيح المحامي فرهاد شاهين لتمثيل المجلس الوطني الكردي في البرلمان السوري عن كوباني.

وتضيف المصادر أن تأثيره امتد إلى ملفات أخرى مرتبطة بالتعيينات الإدارية والسياسية، ما أثار اعتراضات داخل بعض الأحزاب والقوى السياسية المنضوية في المجلس الوطني الكردي.

استبعاد أسماء وفرض أخرى

وفي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، تتحدث مصادر سياسية عن خلافات رافقت عملية اختيار المرشحين في كوباني.

وبحسب المعلومات، كان سليمان أوسو، القيادي في حزب الوحدة، مرشحاً للمشاركة في الانتخابات بمدينة كوباني، إلا أن مسلم محمد رفض ترشيحه عندما طُرح اسمه أمام الهيئة العليا للانتخابات، ليجري استبعاده واستبداله بمحمد عزيز من قرية قوملخ. وهو شخص يُوصف بأنه مقرب من عشيرة الشيخلار.

وتقول المصادر إن هذه الخطوة أثارت استياء داخل حزب الوحدة، حيث اعتبرها بعض الأعضاء دليلاً على تراجع دور الأحزاب الأخرى أمام النفوذ المتصاعد لشخصيات محسوبة على PDK-S.

إعادة تشكيل الحزب على مقاس المقربين

وتتحدث مصادر داخلية عن وجود محاولات لإعادة تشكيل البنية القيادية لحزب PDK-S خلال مؤتمره المقبل، عبر الدفع بشخصيات مقربة من مسلم محمد إلى مواقع قيادية داخل الحزب.

ويرى منتقدون أن هذه التحركات تهدف إلى إحكام السيطرة على القرار الحزبي وضمان استمرار النفوذ الحالي داخل المؤسسات التنظيمية والسياسية.

اتهامات بهيمنة PDK-S على القرار داخل المجلس الوطني 

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر سياسية عن تزايد حالة التذمر داخل المجلس الوطني الكردي بسبب ما تعتبره هيمنة متصاعدة لحزب PDK-S على القرار السياسي والتنظيمي، وتراجعاً لدور الأحزاب الأخرى في عملية صنع القرار.

وتقول هذه المصادر إن عدداً من التعيينات والترشيحات الأخيرة جرى تمريرها دون توافقات واسعة داخل الأطر الحزبية المعنية، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات الداخلية.

حزب الوحدة.. أزمة داخلية واعتراضات متزايدة

وتشير مصادر سياسية إلى أن حزب الوحدة يمر بمرحلة حساسة تتسم بارتفاع مستوى الاعتراضات الداخلية، وسط حديث عن رغبة عدد من الأعضاء في الاستقالة بسبب الخلافات المتعلقة بالتعيينات والتمثيل السياسي.

كما تتحدث المصادر عن رفض واسع داخل الحزب لبعض الشخصيات التي جرى الدفع بها إلى مواقع تمثيلية وإدارية خلال الفترة الأخيرة.

اتهامات بتدخلات خارجية

وفي خضم هذه الخلافات، تتداول أوساط سياسية كردية روايات تتحدث عن دور متزايد لجهاز الاستخبارات التركية في التأثير على المشهد السياسي الكردي، ومحاولات توجيه الرأي العام وإعادة رسم التوازنات داخل الساحة الكردية السورية.

وتربط هذه الروايات بين بعض الشخصيات النافذة داخل المجلس الوطني الكردي وبين مشاريع سياسية تهدف إلى تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الأحزاب الرافضة للسياسات الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى