الأخبار

بعد بيان النفي الرسمي.. فيديو لوعد الكردي يهز رواية السلطة ويكشف تناقضات خطيرة

درعا ـ بيان العلي 

وجدت سلطة دمشق  المؤقتة وأجهزتها الأمنية نفسها في موقف حرج بعد ظهور الشابة وعد جودة الكردي من مدينة إنخل بريف درعا في تسجيل مصور، عقب أيام من صدور بيان رسمي نفى تعرضها للاختطاف واعتبر أن مغادرتها منزلها جاءت نتيجة خلافات عائلية.

روايتان متناقضتان

البيان الرسمي قدّم رواية حاسمة تنفي وقوع أي عملية خطف، مؤكداً أن الفتاة عادت إلى ذويها. لكن ظهور الكردي في الفيديو حمل رواية مختلفة تماماً، إذ تحدثت عن تعرضها للاختطاف، وقالت إن أفراداً من عائلتها وأقاربها تعرضوا لضغوط للتوقيع على بيانات وتصريحات تنفي الحادثة.

ملف يثير التساؤلات

ويعيد ظهور وعد الكردي تسليط الضوء على ملف اختطاف النساء والفتيات الذي تحول إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في مناطق سيطرة سلطة دمشق المؤقتة، في ظل تكرار بيانات النفي الرسمية مقابل استمرار ظهور شهادات وروايات تناقض تلك البيانات.

ويقول منتقدون إن السلطة دأبت على التعامل مع قضايا الاختطاف بمنطق الإنكار والتعتيم بدلاً من الشفافية وكشف الحقائق، مشيرين إلى أن الرأي العام لم يشهد حتى الآن محاسبة علنية أو ملاحقات جدية للمسؤولين عن العديد من الحوادث التي أثارت ضجة واسعة.

ويضيف هؤلاء أن غياب نتائج التحقيقات الواضحة، وعدم الكشف عن هوية الخاطفين في معظم القضايا، فتح الباب أمام اتهامات متزايدة بوجود تواطؤ من جهات نافذة داخل المنظومة الأمنية، خاصة مع تكرار حوادث الاختفاء وتضارب الروايات الرسمية بشأنها.

وبالنسبة لكثير من المتابعين، فإن قضية وعد الكردي لا تمثل حادثة معزولة، بل تكشف أزمة أعمق تتعلق بملف الحريات والأمن الشخصي، وتثير تساؤلات حول أسباب استمرار ظاهرة اختفاء النساء والفتيات دون تقديم إجابات مقنعة للرأي العام أو محاسبة المسؤولين عنها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى