
باتت رواية “النوبة القلبية” تتكرر بصورة لافتة كلما سقط ضابط أو قيادي داخل المؤسسة العسكرية التابعة لسلطة أحمد الشرع (الجولاني)، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت هذه الرواية أصبحت غطاءً لإخفاء عمليات تصفية داخلية تستهدف المعارضين أو غير الموثوق بولائهم.
وفي أحدث الوقائع، أعلنت منصات تابعة للسلطة وفاة العقيد في وزارة الدفاع مصطفى سليمان، مدعية أن وفاته جاءت نتيجة نوبة قلبية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وفاة محمد البخيتان، القيادي في الفرقة 40، ليكونا حالتين متتاليتين تحملان الرواية ذاتها.
غير أن التناقض سرعان ما ظهر في قضية البخيتان، إذ ذكرت منصات أخرى محسوبة على السلطة أنه توفي بعد تدهور صحي حاد وعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة رغم نقله إلى المستشفى وإبلاغ المسؤولين، بينما أكدت مصادر أخرى أنه لم يمت لأسباب صحية، بل جرى اغتياله، ما ينسف الرواية الأولى ويعمق الشكوك حول حقيقة ما جرى.
وتشير المعطيات إلى أن هذه هي الحالة رقم 35 التي يُعلن فيها عن وفاة شخصية عسكرية أو أمنية منذ وصول الجولاني إلى السلطة، وسط تكرار أسباب الوفاة ذاتها، الأمر الذي يثير علامات استفهام واسعة حول حقيقة ما يجري داخل المؤسسة العسكرية.
ومع تزايد هذه الحالات، يرى مراقبون أن تكرار رواية “النوبات القلبية” لم يعد كافياً لإقناع الرأي العام، خاصة في ظل تضارب الروايات وظهور معلومات تتحدث عن عمليات اغتيال وتصفية داخلية، في إطار إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية وإقصاء كل من يُحتمل أن يشكل مركز نفوذ أو مصدر تهديد لسلطة الجولاني.




