الأخبار

هل يجري تسليم دير الزور لد١عـ ـ ـش؟.. سيناريو يعيد إحياء المشروع الجهـ ـادي ويفتح أبواب الحـ ـرب في سوريا والعراق

مؤشرات ميدانية على إعادة خلط الأوراق

تكشف معطيات ميدانية وتحركات عسكرية متزامنة في شرق سوريا عن مؤشرات توحي بأن المنطقة قد تكون أمام مرحلة جديدة من إعادة هندسة الصراع، تقوم على إعادة تنظيم داعش إلى واجهة المشهد عبر تمكينه من استعادة موطئ قدم في محافظة دير الزور، بما يحولها مجدداً إلى نقطة انطلاق لمشروع جهادي عابر للحدود.

ووفقاً للمعطيات المرصودة، تنتشر على طول خطوط التماس المقابلة قوات تابعة للحشد الشعبي يقدر قوامها بنحو 30 ألف مقاتل من الفصائل المدعومة من إيران، في انتشار يعكس إدراكاً لحجم المخاطر التي قد تترتب على أي تغيير في خارطة السيطرة شرق الفرات.

دير الزور.. بوابة الفوضى نحو العراق

تشير التقديرات إلى أنه في حال انسحاب قوات سلطة دمشق المؤقتة المتمثلة بـ”هيئة تحرير الشام” من مدينة دير الزور وترك المجال أمام تنظيم داعش لإعادة فرض سيطرته، فإن المشهد لن يقتصر على تبدل جغرافي، بل سيشكل بداية لمرحلة جديدة من التصعيد تمتد مباشرة إلى العراق، عبر تحريك الأوساط السنية العربية وإعادة إنتاج بيئة الفوضى والتمرد التي استفاد منها التنظيم سابقاً.

حرب متعددة الجبهات

وفي حال اندلاع مواجهة على جبهة دير الزور مع الفصائل الشيعية المدعومة من إيران، فمن غير المرجح أن يقف حزب الله خارج المعركة، إذ إن اتساع رقعة الاشتباك قد يدفعه إلى الانخراط المباشر، الأمر الذي يفتح الباب أمام حرب متعددة الجبهات تمتد من شرق سوريا إلى الساحة العراقية والجبهة اللبنانية، وتخلق واقعاً أمنياً شديد التعقيد يعيد خلط موازين القوى في المنطقة.

هدف مشترك.. إعادة إحياء المشروع الجهادي

وبحسب هذا السيناريو، فإن الهدف المشترك لكل من هيئة تحرير الشام وتنظيم داعش يتمثل في إعادة إحياء المشروع الجهادي وتعزيز حضوره مجدداً في كل من سوريا والعراق، عبر فتح جبهات استنزاف متزامنة بما يهدد بإدخال المنطقة في مرحلة جديدة من الفوضى والصراع.

استهداف النفوذ الإيراني داخل العراق

وتشير المعلومات أيضاً إلى أن الأهداف الاستراتيجية للتيار الجهادي لا تقتصر على إعادة السيطرة على الجغرافيا، بل تشمل توجيه ضربات إلى مراكز النفوذ الإيراني داخل العراق، وفي مقدمتها كربلاء، بالتوازي مع إعادة تنشيط الخلايا النائمة في الموصل وصلاح الدين وبغداد، تمهيداً لخلق حالة استنزاف أمني واسعة النطاق.

المنطقة أمام مرحلة مفصلية

وفي حال سارت الأحداث وفق هذا المسار، فإن المنطقة لن تكون أمام مجرد عودة لتنظيم داعش، بل أمام إعادة إحياء مشروع جهادي كامل يعيد رسم خريطة الصراع في سوريا والعراق، ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية تتداخل فيها الأجندات العسكرية والأمنية والسياسية، بما قد يجعل شرق سوريا الشرارة الأولى لصراع تتجاوز تداعياته حدود البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى