الأخبار

توم حرب: استقبال الشيباني لا يمنح شرعية للسلطة السورية الماضية في ترسيخ العقلية الجهـ ـادية المتشـ ـددة

أثار مدير التحالف الأمريكي الشرق أوسطي، توم حرب، جملة من التساؤلات والمخاوف على خلفية زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، وما رافقها من لقاءات واستقبالات رسمية وشعبية من قبل مسؤولين ونواب وكتل سياسية ومراجع دينية.

واعتبر حرب أن غياب أي تحفظ واضح تجاه مرجعية وزير الخارجية السوري والرئيس أحمد الشرع، اللذين يمثلان النظام الجديد في سوريا، يبعث على القلق، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات تقديم صورة مختلفة عن السلطة الجديدة من خلال الخطاب السياسي والمظاهر الدبلوماسية.

وأشار إلى أن الظهور ببدلات غربية واعتماد خطاب يتحدث عن الانفتاح على المجتمعات التعددية والتواصل الدولي لا يغيّر، بحسب رأيه، من طبيعة التوجهات الفكرية للنظام الجديد، معتبراً أنه بدأ فعلياً بترسيخ العقلية الجهادية الدينية المتشددة داخل المجتمع السوري، ولا سيما عبر تعديل المناهج المدرسية وتعزيز أفكار ابن تيمية وغيرها من المرجعيات التي وصفها بالمتطرفة.

وفي سياق متصل، رأى حرب أن استقبال مسؤولين سوريين من قبل دول غربية، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، لا يعني تجاوز ماضي هذه الشخصيات أو منحها شرعية كاملة، بل يأتي ضمن إطار إدارة مرحلة انتقالية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في منطقة تعاني من مستويات عالية من التوتر والمخاطر.

وختم حرب بالتأكيد على ضرورة أن تتعامل القوى اللبنانية والعربية مع هذا الملف بحذر شديد، داعياً إلى الحفاظ على حالة من اليقظة تجاه أي محاولات لإعادة تأهيل مشاريع يرى أنها تتعارض مع قيم التعددية والسلام الحقيقي، والتنبه إلى تداعيات ذلك على مستقبل المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى