
بعد أن انكشفت انتهاكات العمشات والحمزات ضد المدنيين الكرد في بلدتي تل عران وتل حاصل بريف حلب الشرقي أمام الرأي العام، انتقلت ماكينة التضليل إلى مرحلة جديدة: تزوير الحقائق ومحاولة خداع الناس.
الصفحات المرتبطة بسلطة دمشق المؤقتة تروّج اليوم لرواية كاذبة تزعم أن صورة السيدة الظاهرة في الصورة وعليها آثار دماء تعود إلى مدينة الباب نتيجة قصف سابق قبل سنوات من قبل نظام الأسد ، في محاولة بائسة لتبرئة مرتزقة العمشات والحمزات من جرائمهم بحق المدنيين الكرد.
الحقيقة أن الصورة تعود للمواطنة الكردية نزهة حمكي، التي تعرضت للضرب والإهانة خلال حملة المداهمات التي نفذتها قوات مرتزقة العمشات والحمزات في تل عران وتل حاصل يوم أمس، وهي واحدة من سلسلة انتهاكات طالت المدنيين، من اختطاف الشبان الكرد واعتداءات على النساء وكبار السن وترهيب للسكان.
عندما تصبح الحقيقة عبئاً على الجناة، يبدأ تزوير الوقائع. وعندما تعجز السلطة عن محاسبة المرتكبين، تتحول أبواقها الإعلامية إلى أدوات لتبييض الجرائم وتشويه الضحايا.
لكن مهما حاولوا تغيير الروايات، تبقى الحقيقة واحدة: الضحية ليست صورة من الأرشيف، بل امرأة كردية تعرضت للاعتداء، والجناة ليسوا مجهولين، بل عناصر من الفصائل التي تحاول تلك الصفحات اليوم غسل أيديها من جرائمها.





