
في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في مناطق روجافا للمطالبة بالتعليم باللغة الكردية، تؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» أهمية التعليم متعدد اللغات، مشيرة إلى أن تعلم عدة لغات يساهم في حماية التنوع اللغوي والثقافي.
وتؤكد اليونسكو أن اعتماد التعددية اللغوية والتعليم بها يُنظر إليه في العديد من دول العالم باعتباره أحد معايير الديمقراطية، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يتلقون التعليم بلغتهم الأم يستفيدون بصورة أكبر من العملية التعليمية.
التعليم باللغة الأم
وتوضح اليونسكو أن الأطفال الذين يبدأون تعليمهم منذ سن مبكرة بلغة غير لغتهم الأم قد يواجهون صعوبات أكبر، في حين يتيح التعليم باللغة الأم استفادة أكبر من العملية التعليمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار وزارة التربية السورية الصادر في 27 آب/أغسطس بشأن اللغة الكردية، والذي قوبل باحتجاجات من طلاب وأهالي في روجافا، مطالبين بتوفير التعليم باللغة الكردية.
تجارب دولية متعددة اللغات
وتشير اليونسكو إلى اعتماد نماذج للتعليم متعدد اللغات في عدد من دول العالم.
ففي سويسرا، تُستخدم الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانشية في التعليم، بينما تعتمد بلجيكا الهولندية والفرنسية والألمانية، مع حصول كل مجموعة على التعليم بلغتها.
وفي إسبانيا، يُعترف باللغات الكتالونية والباسكية والغاليثية كلغات رسمية، وتُستخدم في العملية التعليمية، بينما تُعد الإنكليزية والفرنسية لغتين رسميتين على المستوى الفدرالي في كندا.
أما جنوب أفريقيا، فتعترف بـ11 لغة رسمية، مع إتاحة التعليم لمختلف المجموعات بلغاتها.
تجربة إقليم كردستان
وتشير اليونسكو كذلك إلى تجربة إقليم كردستان العراق، حيث يُقدَّم التعليم باللغة الكردية، مع إمكانية تعلم اللغة العربية ولغات أخرى.
وتأتي هذه المواقف في وقت يطالب فيه أهالي وطلاب في روجافا بتوسيع نطاق التعليم باللغة الكردية، مؤكدين أن اللغة الأم يجب أن تكون أساساً للعملية التعليمية، وليس مجرد مادة دراسية محدودة ضمن المناهج.




