الأخبار

تدليسٌ للحقائق في وسط النهار… مسرور بارزاني ينفي اعتقال الأشخاص بسبب العمل الصحفي ولكن…!؟

مركز الأخبار (شبكة دار نيوز الإعلامية) نسمع بين الحين والآخر أنباءٌ عن عمليات اغتيال واختطاف وهجمات في إقليم كردستان، تطال الصحفيين والمثقفين وأصحاب الحناجر الحرة، والتي تستهدف حرية التعبير وغايتها استعباد المجتمع لأن المجتمع بدون حريته سيبقى تابعاً وأسيراً، إلا أن رئيس حكومة إقليم كردستان يصر على تدليس الحقائق وإخفاء الكم الهائل من عمليات القتل والاغتيال والخطف التي طالت العديد من الصحفيين والادعاء بأن حرية الصحافة في الإقليم جيدة مقارنةً بدول الجوار؛ ودول الجوار التي يقارن فيها بارزاني هي “سوريا” التي تشهد منذ أكثر من عقدٍ حربًا دموية، بل يذهب بخياله البعيد بأنه لم يُعتقل أي شخص بسبب العمل الصحفي ولكن هل يمكن للمرء أن يُصدّق ذلك…!؟ وهل يمكن إخفاء عشرات الحالات وتقارير المنظمات الدولية بتصريح من بارزاني وكأن شيئًا لم يكن…!؟

حديث بارزاني جاء خلال الاجتماع الموسع مع الصحافيين في الإقليم الذي ادعى أنهم يدعمون بقوة حرية التعبير والتجمع السلمي كمبادئ يحميها القانون، وأن حرية الإعلام في الإقليم أكبر بكثير من دول الجوار، ولم يعتقل أي شخص بسبب العمل الصحفي.

اغتيال الصحفيين

تعرض الصحفي الكردي العراقي سرداشت عثمان لعملية اغتيال، والذي عُثر عليه جثة هامدة بتاريخ 4 مايو/أيار 2010 في الموصل، شمال البلاد، وتشير الدلائل أن آل بارزاني هي من تقف وراء اغتيال سرداشت عثمان، خاصة وأن المعلومات الموثقة تفيد بأن مسرور بارزاني هو من أمر مباشرةً بقتل الصحفي.

حتى الآن، لا تزال عائلة سرداشت عثمان معترضة على نتائج تحقيق سلطات إقليم كردستان، التي تُحمِّل جماعة إسلامية متشددة مسؤولية اغتيال الصحفي. يُذكر أن منظمة مراسلون بلا حدود كانت قد أوفدت بعثة خاصة إلى إقليم كردستان العراق في تموز/يوليو 2010 وذلك في إطار مهمة استثنائية للاجتماع بأعضاء اللجنة المكلفة بالتحقيق في مقتل سرداشت عثمان. وفي تقريرها، الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، أكدت المنظمة على انعدام الشفافية بشكل صارخ في عمل لجنة تقصي الحقائق تلك.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش. “على حكومة إقليم كردستان توفير أجوبة جدية حول كيفية اختطاف ومقتل هذا الصحفي في وضح النهار، بعد استجوابه المتكرر من قبل قوات الآسايش. هو واحد من بين عشرات الصحفيين الذين قُتلوا وتعرضوا للضرب أو الاعتقال أو المضايقات في الاقليم.”

الصحفي سردشت عثمان

في عام 2015، وثق مركز “مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين”، منظمة تدافع على حقوق الصحفيين في كردستان، 145 حالة اعتداء على صحفيين، بما فيها حالات اعتقال تعسفي وسوء معاملة وقتل غير قانوني. في عام 2011، في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة في المنطقة، واجه صحفيون اعتداءات وتهديدات، من قبل قوات الأمن. في مارس/آذار 2011، قابلت هيومن رايتس ووتش أكثر من 20 صحفياً قالوا إن قوات الأمن والقوات المتعاونة معها نفذت أعمال تهديد واعتقال تعسفي وضرب ومضايقات في حق صحفيين، وصادرت وهشمت معداتهم.

وفي حادثة اغتيال أخرى وبتاريخ 13 آب 2016، تم اختطاف واغتيال الصحفي ومراسل ” وكالة روج نيوز”، وداد حسين في مدينة دهوك بإقليم كردستان.

وفي تفاصيل الحادثة، ففي صباح السبت بتاريخ 13 آب 2016، خرج الصحفي وداد حسين من منزله بسيارته وأوصل شقيه إلى مكان عمله، وبعد ذلك اعترضته مجموعة مجهولة بسيارتين مدنيتين في إحدى الشوارع المزدحمة في حي مالطا بمدينة دهوك، وانهالوا عليه بالضرب أمام مرأى العالم, وجروه إلى عربتيهما وقاموا باختطافه.

في نفس اليوم وبعد ساعات من اختطاف وداد، تم العثور على جثته على الطريق الواصل بين دهوك وناحية سيميل، وبحسب التقارير الطبية تبين أن الصحفي وداد تعرض للتعذيب الشديد وبأدوات كهربائية وسكاكين.

وعلمت وكالة روج نيوز من عائلته أن مراسلهم واجه عدة تهديدات من جهات أمنية في دهوك، وتم استدعائه عدة مرات  للتحقيق معه، وخيرته بين ترك العمل في وكالة روج نيوز ونهج نضاله، أو يقوم بالتوجه إلى الجبال أو الهجرة خارج دهوك، لكن وداد رفض ذلك.

وقد قال أحد أصدقائه إنه رأي رسالة تهديد على هاتف «وداد» من رجل يعمل في مخابرات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

الصحفي وداد حسين

وابلٌ من الانتقادات

وجّه الصحفي والإعلامي محمد رؤوف مدير مؤسسة draw درەو الإعلامية الأهلية في الاجتماع الموسع للصحافيين في الإقليم مع رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني سيلاً من الانتقادات حيث تحدث عن الفساد والظلم ونقص الخدمات واعتداءات الاحتلال التركي ومشكلة الرواتب، إلخ …

وتساءل الصحفي رؤوف موجهاً سؤاله لمسرور بارزاني: “هل أنت رئيس وزراء إقليم كردستان أم هولير ودهوك فقط؟”

الصحفي محمد رؤوف

انتقد رؤوف المسيّرات التركية التي تسرح وتمرح فوق أراضي إقليم كردستان والصواريخ الإيرانية التي تقتل الكرد الأبرياء، إضافة إلى وجود عشرات القواعد التركية على أراضي الإقليم متسائلاً حول صمته..؟

كما تطرق إلى قيامهم ببيع 420 ألف برميل من النفط بشكل يومي، مع فقدان مادة البنزين والديزل في محطات الوقود ناهيك عن عدم وجود الكهرباء..! فمنذ ثلاث سنوات، الموظف و البشمركة لم يتقاضوا رواتبهم بشكل جيد، في ظل كمية الأموال الهائلة التي يجنيها آل البارزاني من بيع النفط، عدا عن الأرباح التي يحصلون عليها من المعابر.

Dar_News

22/6/2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى