الأخبارالمناطق المحتلةجرابلس

زكريا نايف العلي… عنـصر سابق في داعش وحالياً في صفوف مرتزقة أحرار الشرقية الموالية لتركيا

«شبكة دار نيوز الإعلامية – بيان مرتضى»

كشفت معلومات نشرتها موقع «فوكس برس» نقلاً عن مصادرها أنها حصلت مؤخراً على معلومات تفيد بوجود عناصر من تنظيم داعش الإرهابي ضمن صفوف فصيل مرتزقة “أحرار الشرقية” الموالي للاحتلال التركي في مدينة «سري كانية / رأس العين» السورية المحتلة من قبل تركيا.

وأشار الموقع عن وجود عنصر داعش المدعو «زكريا نايف العلي» ضمن اللواء 34 التابع لفصيل أحرار الشرقية برفقة عدد آخر من عناصر داعش.

ولفت الموقع أن المدعو «زكريا نايف العلي» من مواليد دير الزور عام 1996 من أبناء عشيرة الهواشم البكارة. كان طالباً قبل بدء الأزمة السورية، وبعد الأزمة انضم إلى صفوف تنظيم داعش عام 2016. وفي أواخر عام 2017 دخل إلى مناطق الإدارة الذاتية ونقل عائلته إلى قرية صغير فوقاني، حيث حصل على بطاقة شخصية مزورة وانتقل إلى منطقة جرابلس فيما نقل عائلته إلى مدينة الحسكة، وهي تقطن الآن في السكن الشبابي في حي غويران الغربي.

وأضاف موقع «فوكس برس» أن المدعو «زكريا» انضم إلى اللواء 34 في فصيل أحرار الشرقية عن طريق عنصر آخر من داعش ويدعى حسين عادل الخلف. والمدعو حسين الخلف من أهالي قرية البوحسن في دير الزور، كان عضواً في تنظيم داعش وهو يتزعم الآن مجموعة مسلحة في منطقة جرابلس السورية. وسبق أن تم فرزه إلى مدينة رأس العين متزعماً كتيبة للأسلحة الثقيلة في فصيل أحرار الشرقية.

الداعشي زكريا نايف العلي

الداعشي زكريا نايف العلي

تدّعي تركيا باستمرار على المستوى الإعلامي أن لها دور كبير في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وأنها وقعت في الكثير من الأحيان ضحيةً له، ولكن على أرض الواقع فالحقائق تدحض الادعاءات التركية وتؤكد بما لا يدع للشك مجال أنها كانت المموّل والداعم الرئيسي للتنظيم.

ظهر الدعم التركي لتنظيم داعش الإرهابي جلياً إبان الهجوم الذي شنه على مدينة كوباني الواقعة على الحدود مع شمال كردستان/ تركيا، حيث صرّح أردوغان أن «كوباني تكاد تسقط» حيث كان يتوقع بقوة سقوطها نظراً للتسهيلات العسكرية واللوجستية التي قدمتها للتنظيم حيث هناك تقارير دولية وأخرى محلية إلى جانب مقاطع فيديو مصورة أظهرت جنود أتراك برفقة عناصر داعش على حدود كوباني في وقت كان التنظيم يهاجم بشراسة على المدينة التي كسرت أحلام أردوغان والتنظيم الإرهابي فلم تسقط كوباني بل تحولت إلى رمز للمقاومة في جميع أنحاء العالم.

دعمت تركيا ولا تزال تواصل دعم التنظيمات الإرهابية مثل داعش في سوريا، ومكّنت الآلاف من عناصرهم من العبور عبر أراضيها إلى سوريا عام 2014.

تركيا لم تكتف برفض التدخل ضد التنظيم فحسب، بل منعت المتطوعين الكرد من العبور لمساندة رفاقهم، كما أنها تعمدت عرقلة فاعلية الضربات الجوية ضد «داعش» لأنها تصر على منع مقاتلات التحالف من استعمال قاعدة أنجرليك، بما يحرمها من الحصول على مدة كافية للتحليق وقصف مراكز «داعش»، بمعنى أنها عندما تنطلق من حاملات الطائرات والقواعد الخليجية، لا يتبقى لها أكثر من خمس دقائق لقصف الإرهابيين، بينما لو انطلقت من تركيا لتمكنت من الحصول على وقت أطول لتنفيذ عملياتها!

وإبان هجوم داعش الإرهابي على مدينة كوباني، قال حينها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أن تركيا تدعم منذ وقت طويل مجموعات المعارضة السورية الأكثر تطرفاً وضمنهم تنظيم “الدولة الإسلامية”.

بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي ميدانياً في 23 آذار 2019، في آخر معاقله في بلدة الباغوز شرق سوريا، على يد قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي باتت الفصائل المرتزقة الموالية لتركيا التي تحتل مع القوات التركية على مناطق في ريفي حلب والحسكة، الملاذ والحضن الآمن التنظيمات الإرهابية من ضمنها تنظيم داعش ومركزاً لتمويل أنشطتها بدعم وتسهيلات من الاستخبارات التركية.

وهذا بدا جليّاً عندما قُتل اثنين من أبرز قادة هذا التنظيم، في أراض لا تبعد عن حدود تركيا بضع كيلومترات، وفي منطقةٍ تحتلها تركيا، حيث قتل خليفة داعش “أبو بكر البغدادي” في اكتوبر 2019، في بلدة باريشا، التي تبعد بضع كيلومترات فقط عن بلدة الريحانية التركية، كما قُتل خليفته “أبو إبراهيم القرشي” في فبراير 2022، في بلدة أطمة، والتي تبعد تقريباً نفس المسافة عن بلدة الريحانية.

الدعم الذي تقدّمه تركيا للتنظيمات الإرهابية، جعل أنظار هذه التنظيمات تتجه إليها، من ناحية أنها أصبحت مركزاً آمناً لإيوائهم، فالجماعات التي تنشط تحت مظلة طالبان وحلفاء داعش في أفغانستان، باتت تخطط للوصول إلى تركيا للانضمام إلى التنظيمات المحلية الموالية لحركتهم في تلك المناطق، حيث انضمت إلى حركة أوزبكستان الإسلامية، وأخرى إلى كابول.

كما يجب أن لا ننسى أن هناك الكثير من عناصر تنظيم داعش، من نساء وغيرها، هربوا من المخيمات الموجودة في شمال وشرق سوريا إلى تركيا، واستقر كثيرٌ منهم في مناطق قريبة من معبر باب الهوى، والمناطق القريبة من الحدود التركية.

الداعشي زكريا نايف العلي 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى