
تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي بيانًا منسوبًا إلى أهالي دمشق، تناول حادثة الاعتداء على السفارتين الإماراتية والأمريكية في العاصمة، معتبرين أن ما جرى يشكل انتهاكًا خطيرًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي. إلى جانب تطرقه للأوضاع المعيشية والأمنية في المدينة.
وبحسب نص البيان المتداول، فقد عبّر الموقعون عن إدانتهم الشديدة للاعتداء، معتبرين أنه انتهاك للأعراف الدبلوماسية، ومحمّلين الجهات المعنية مسؤولية حماية البعثات والسفارات الأجنبية. كما أكد البيان رفضه لأي إساءات أو هجمات لفظية تطال دولًا عربية، مشددًا على أن هذه التصرفات لا تمثل سكان دمشق.
وأشار البيان إلى أن العاصمة السورية لطالما كانت مركزًا حضاريًا جامعًا، منتقدًا محاولات تحميل أهالي المدينة مسؤولية ما جرى، وواصفًا ذلك بأنه تهرب من المسؤوليات الأمنية.
وفي سياق متصل، أعرب البيان عن تضامن مع عدد من الدول العربية، مؤكدًا على عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط دمشق بمحيطها العربي.
كما تطرق البيان إلى الأوضاع الداخلية، محذرًا من تدهور الظروف المعيشية والأمنية، ومن ممارسات قال إنها لا تنسجم مع طبيعة المجتمع الدمشقي، مثل رفع أعلام غير وطنية أو فرض سلوكيات غريبة عن المدينة.
كما انتقد الموقعون ما وصفوه بتهميش أبناء دمشق وإقصائهم عن إدارة شؤون مدينتهم، محذرين من تعيين شخصيات غير مؤهلة أو غير منتمية بشكل فعلي إلى المجتمع السوري في مواقع إدارية وحكومية، لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الهوية الوطنية والسيادة.
نص البيان:
يدين أهالي دمشق ويستنكرون بأشد العبارات الاعتداء السافر على السفارة الإماراتية والأمريكية في دمشق، ويحملون السلطات المختصة كامل المسؤولية في حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، كما أننا ندين الهجوم اللفظي على المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية ونؤكد أن أهالي دمشق يبتعدون كل البعد عن تلك الممارسات.
لطالما كانت دمشق مركزًا وطنيًا جامعًا وملتقى حضاريًا عربيًا، ومحاولات بعض ضعاف النفوس إلصاق تهمة الاعتداء على السفارة الإماراتية بأهالي دمشق وغطائها هو محاولة تهرب واضحة من المسؤولية الأمنية وتحميلها لمجتمعات محلية عريقة في الحضارة والثقافة والتاريخ وروح الأخوة مع الدول العربية.
كما أننا في دمشق نستنكر الفرصة لإدانة الهجمات الإيرانية على الأشقاء العرب في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة قطر، ونؤكد أن الدول العربية الشقيقة هي عمقنا التاريخي والثقافي كما أن دمشق هي بوابة الأمن القومي العربي والخليجي، داعين الله الأمن والسلام لكل الدول العربية ولوطننا الحبيب سوريا العظيمة.
ونحذر من تردي الأوضاع المعيشية والأمنية ومن التعدي على السيادة السورية عبر نزع العلم السوري من ساحات وشوارع المدينة ورفع أعلام غير وطنية من قبل جماعات متطرفة وبطريقة لا تليق بأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، ونحذر من فرض ثقافات وسلوكيات وتدخلات في الحياة الاجتماعية وفي الحريات الفردية لا تشبه مدينتنا العظيمة، فدمشق لطالما كانت عاصمة العيش المشترك بين جميع أبناء الشعب السوري بمختلف أطيافهم.
كما أننا نستنكر تهميش وإقصاء أبناء العاصمة من الحياة السياسية والاقتصادية ومن إدارة شؤون مدينتهم بشكل كامل، ونحذر من إسناد مناصب حكومية أو إدارية إلى مسؤولين غير سوريين أو غير سياديين، وما يترتب عليه من أخطار على الأمن القومي السوري وذوبان للهوية السورية وانحسار سيادة السوريين على بلدهم وعلى مؤسساتهم، وندين الممارسات السلطوية التي تنتهجها السلطة الجديدة والتي تشبه إلى حد كبير ممارسات نظام البعث البائد من تعيينات للأقارب وتغليب للكفاءات والقيم المشاركة، ما يجعل من سوريا مزرعة جديدة لمسؤولين وعوائلهم.
نريد لوطننا أن ينعم بالسلام والأمان والتقدم والازدهار، والعيش المشترك لا أن يصبح مرتعًا للفوضى والقرارات الفردية والازدواجية النموذجية التي تصنع الفضاء العام بلون واحد لا يشبه هوية المدينة التي طالما تغنت بها.





