الأخبار

الخبير الاقتصادي جورج خزام: ارتفاع المحروقات والكهرباء سيدفع سوريا نحو موجة غلاء أوسع

رفع أسعار المحروقات والكهرباء نتيجة غياب الدعم وانهيار الإنتاج المحلي.. والمرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الفقر والبطالة وارتفاع الدولار

حذّر الخبير الاقتصادي جورج خزام من التداعيات الخطيرة لارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات في سوريا، معتبراً أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لإفراغ الخزينة العامة من الأموال وغياب الدعم الحكومي للمحروقات والصناعة والمواطنين، الأمر الذي انعكس بشكل واسع على الواقع المعيشي والاقتصادي.

وأوضح خزام أن انهيار الإنتاج المحلي وتراجع التحصيل الضريبي من المصانع والورشات، التي أُغلقت بسبب غزو المستوردات البديلة للمنتج الوطني وخصوصاً التركية ذات الجمارك المنخفضة، ساهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة الاقتصادية.

وأشار إلى أنه كان من المفترض أن تسهم عودة آبار النفط والغاز في شمال سوريا، بالحد الأدنى، في تخفيض أسعار المحروقات والكهرباء، كما أن عائدات مرور النفط العراقي عبر الأراضي السورية نحو البحر كان يجب أن تؤدي إلى زيادة دعم أسعار المحروقات أو على الأقل منع ارتفاعها، إلا أن ما حدث كان العكس تماماً، بحسب تعبيره.

وبيّن خزام أن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات ترافق مع موجة ارتفاع جماعية في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية والخبز، ما أدى إلى تآكل الزيادات التي حصل عليها الموظفون على الرواتب، وفقدانها لأي أثر فعلي أمام التضخم المتسارع.

وأكد أن أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات ستؤدي تلقائياً إلى موجة أكبر من ارتفاع الأسعار في الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع متوقع في سعر صرف الدولار، إضافة إلى زيادة معدلات البطالة والفقر والكساد الاقتصادي.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي مقابل انخفاض تكاليف المستوردات، إلى جانب تزايد الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، كلها عوامل تدفع نحو مزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى