
منذ سقوط الأسد، أصبح السوريون أسرى فشل حكومي مستمر وقمع ممنهج. مطالب الحياة الكريمة تحوّلت إلى جريمة، حيث يقود أسعد الشيباني ذبابًا إلكترونيًا لتشويه المتظاهرين، بينما يخرج الشبيحة من دير الزور والرقة وإدلب بأسلحة بيضاء ورايات تنظيم القاعدة لقمعهم في الشوارع. الحكومة عاجزة عن حماية شعبها بل وتحرض الشبيحة ضد الشعب، عاجزة عن إدارة الاقتصاد، عاجزة عن أي خطة سياسية أو تنموية، بينما المواطن يدفع الثمن يوميًا في فقر وجوع وانعدام الأمان. هذا الهجوم الشامل على الشعب السوري يوضح حجم الفساد، العجز، والتواطؤ الداخلي والخارجي، ويجعل كل يوم حياة السوريين كارثة جديدة.
الهجوم الإلكتروني الممنهج
منذ سقوط الأسد، يعيش السوريون في فوضى مستمرة على كل الأصعدة: معيشية، سياسية، وأمنية. الحكومة الحالية لم تقدّم أي خطة ناجحة للتعامل مع الانهيار الاقتصادي أو إدارة الموارد، بينما يدفع المجتمع المدني ثمن هذا الفشل المستمر. مطالب الناس بالحياة الكريمة تُعتبر تهديدًا، فتخرج آلة التخوين والتشبيح لتثنيهم عن الاحتجاج السلمي.
القمع الميداني والعنف المسلح
وزير خارجية سلطة دمشق المؤقتة، أسعد الشيباني، يقود حملة كبيرة من الذباب الإلكتروني، منظمة وموّجهة بدقة، تستهدف كل من يجرؤ على رفع صوته احتجاجًا على سوء الأوضاع. هذه الحملات تتجاوز حدود النقد السياسي لتصل إلى الطعن بشرف النساء المتظاهرات، ومحاولة تخويف المجتمع وخلق انقسامات داخلية. يتم خلالها اختلاق الأخبار، تشويه السمعة، ونشر صور وفيديوهات مزيفة لتشويه الاحتجاجات، ما يدل على تخطيط ممنهج وتمويل من جهات نافذة، والهدف واضح: تحطيم أي صوت معارض وكسر إرادة الشعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت نفسه، لا يقتصر القمع على الفضاء الرقمي، بل يمتد إلى الميدان، حيث تخرج مجموعات الشبيحة القادمة من دير الزور والرقة وإدلب بأسلحة بيضاء ورايات تنظيم القاعدة لقمع المتظاهرين. أساليب القمع تشمل الترهيب والضرب والتهديد بالقتل، ما يخلق جوًا من الرعب يمنع أي احتجاج سلمي، ويكشف حجم الانفلات الأمني وتواطؤ أو تقاعس الأجهزة الأمنية عن حماية المدنيين. هذا القمع الميداني يعكس حجم الفوضى والعجز الحكومي المستمر، ويؤكد أن الدولة عاجزة عن حماية شعبها.
العجز الحكومي المستفحل
لا يخفى على أحد أن الحكومة الحالية تفتقر للقدرة على إدارة الملفات الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية. حتى الأشخاص ذوي الخبرة الميدانية مثل أحمد الشرع، الذي قضى حياته في الحُفر والخنادق، يفتقد لأي تحصيل جامعي حقيقي، فكيف للآخرين أن يقودوا البلاد في ظل تداخلات إقليمية معقدة؟ أصبح هؤلاء وأصدقاؤهم مجرد دمى عاجزة عن توقيع صفقات أسلحة بسيطة وفق القوانين الدولية، أو جذب استثمارات تنموية ترفع من مستوى معيشة السوريين، أو تنفيذ أي خطة اقتصادية ناجحة، بينما المواطن السوري يدفع الثمن يوميًا من ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء والدواء وغياب أي فرص حقيقية لتحسين الحياة.
ما يحدث في سوريا ليس مجرد أزمة عابرة، بل هجوم شامل على الشعب السوري: إلكترونيًا، ميدانيًا، وسياسيًا، مع استهداف خاص للمرأة السورية لكسر إرادتها، في حين يزداد الفساد والعجز والتواطؤ الداخلي والخارجي وضوحًا مع كل يوم يعيشه السوريون، مما يجعل حياتهم كارثة متواصلة لا تنتهي.




