الأخبار

الأب سبيريدون طنوس يهاجـ ـم الشـ ـرع: شبكات دعـ ـارة واتـ ـجار بالبـ ـشر تستـ ـهدف وادي النصارى ولدينا قائمة بأسماء المتورطين

وجّه الأب سبيريدون طنوس، مفوض الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الأصلية في سوريا، رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، اتهم فيها جهات تابعة للسلطات بالوقوف وراء شبكات اتجار بالبشر وشبكات دعارة تستهدف وادي النصارى، محذراً من التحرك إذا لم تتم معالجة الملف.

وقال طنوس مخاطباً الشرع: “هل تعلم أن جهات تابعة للسلطات تُدير شبكات اتجار بالبشر، بما في ذلك شبكات دعارة، تستهدف وادي النصارى؟ بالطبع يتعاملون مع مجرمين من المنطقة… لدينا الآن قائمة كاملة بأسماء هؤلاء المجرمين! ماذا يفعل وزير داخليتكم، أنس خطاب؟ هل هذه خطة مُمنهجة لانتهاك حرمة وادي النصارى؟ إذا لم يُحل هذا الملف المُشين، فسنتحرك بطريقتنا الخاصة. ننتظر ردكم… وأنتم تعرفون كيف تتواصلون معنا”.

وجاءت تصريحات طنوس في مقطع مصور ضمن سلسلة “حقائق صادمة”، قال فيه إن شبكات دعارة منظمة تستهدف وادي النصارى، إحدى أهم المناطق المسيحية في سوريا، مستغلة حالة الانفتاح الاجتماعي في المنطقة ووجود الحانات والمرافق الترفيهية.

وأكد أن لديه قوائم بأسماء أشخاص متورطين في هذه الأنشطة بشكل ممنهج ومنظم، مشيراً إلى أنهم يعملون تحت غطاء شخصيات مرتبطة بالسلطة في دمشق، ومعلناً أنه سيكشف خلال الفترة المقبلة معلومات وصفها بالصادمة حول هذه القضية، كما أعلن وجود خطة لمواجهة هذه الشبكات الإجرامية والحد من نشاطها.

وأوضح طنوس أن وادي النصارى لطالما سكنه أرثوذكس متدينون، وأن المنطقة تضم أكثر من 40 كنيسة وأحد أقدم الأديرة الأرثوذكسية، وهو دير القديس جورج، معتبراً أن ما يجري يستهدف بصورة مباشرة البيئة الأرثوذكسية في المنطقة.

وأضاف: “هؤلاء الأوغاد الذين باعوا أنفسهم سابقاً لشياطين نظام الأسد، بايعوا الآن جماعات تكفيرية تتبنى أجندة لتدمير المنطقة الأرثوذكسية”.

وكشف طنوس أنه أجرى تحقيقات بالتعاون مع جهات أجنبية في محاولة للسيطرة على ما وصفه بالفوضى المستشرية في وادي النصارى، مشيراً إلى أن التحقيقات أسفرت عن الحصول على قائمة بأسماء المتورطين في الجرائم، بعضهم من أبناء الوادي، وآخرون من حلب وإدلب، وقال إن جميعهم على صلة بشيوخ هيئة تحرير الشام.

كما انتقد ما وصفه بحالة الصمت تجاه ما يجري، قائلاً: “الكنائس المحلية صامتة كالقبور، والأساقفة يتجنبون مواجهة الأزمة، وتتدفق المكاسب غير المشروعة، والمجتمع منهك من الفقر والحاجة والخوف والعجز”.

وختم طنوس تصريحاته بالتأكيد على المضي في مواجهة هذه الظاهرة، قائلاً: “سنتحرك بقوة للقضاء على حثالة الأشرار وشبكاتهم، دفاعاً عن سكان الوادي وحفاظاً على هوية المنطقة وحرمتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى