
أكد ممثل “الإدارة الذاتية”، سيهانوك ديبو، أن تغييرات ستطرأ على “الإدارة الذاتية” ومؤسساتها ومسمياتها دون حل كامل لها، مشيراً إلى تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني يفضي إلى سوريا لامركزية.
وقال ديبو في حوار مع “ولات تيفي”، اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026، إن “الإدارة الذاتية” لا تعتبر نفسها مجرد طرف في اتفاق 29 كانون الثاني، بل طرفاً داعماً وفاعلاً لإنجاح هذه الاتفاقية بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويحفظ حقوق الشعب الكوردي.
وشدد على أن ما تم إنجازه حتى الآن يمكن اعتباره خطوات قابلة للاستمرار، بشرط تحقيق خطوات أخرى تتعلق بضمان حقوق الشعب الكوردي في الدستور السوري، مشيراً إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحركة السياسية الكوردية بمجملها، مع ضرورة تعديل الإعلان الدستوري.
مباحثات حول الانتخابات وتمثيل الكورد
أشار ديبو إلى أن اتفاقي 10 آذار و29 كانون الثاني يمثلان المساعي الكوردية في بناء الدولة السورية عبر تاريخها السياسي، بما يضمن للكورد مكانتهم الحقيقية.
وبيّن أن زيارة وفد الهيئة السياسية للمجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في قامشلو تركزت على العملية الانتخابية المتعلقة بمجلس الشعب السوري المزمع إجراؤها في الحسكة قريباً، إضافة إلى بحث مشاركة الشعب الكوردي فيها.
وأضاف أنه تم بحث النسبة المقررة لمحافظة الحسكة في التمثيل البرلماني، مشيراً إلى أنها لا تتناسب، مع التمثيل الحقيقي للكورد في المنطقة بوصفهم مكوناً أصيلاً وتاريخياً.
تحديات التنفيذ وتأثيرات خارجية
لفت ديبو إلى وجود العديد من نقاط الاتفاق المتعلقة بالجوانب السياسية والإنسانية والعسكرية والإدارية، لا يزال تحقيقها متعثراً، ومرتبطاً بمدى الضغط والتدخل الخارجي الذي يمارس على الأطراف، ما يشكل صعوبات أمام تنفيذها.
وأوضح أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى تفاهمات نهائية على الصعيد العسكري بين الحكومة السورية وقوات “قسد”، مشيراً إلى استمرار بعض الخلافات، من بينها ما يتعلق بمستقبل “وحدات حماية المرأة” وبقائها، إضافة إلى قضايا في الجانب التعليمي والاعتراف بشهادات “الإدارة الذاتية”.
وأكد أن “الإدارة الذاتية” تبذل أقصى جهودها لحل القضايا العالقة عبر الحوار والتفاهم، ومنع اندلاع صراع طائفي أو عرقي أو قومي في المنطقة، في وقت لا تزال فيه بعض الأطراف تعمل على خلق هذا الصراع.
تغييرات مرتقبة نحو لامركزية موسعة في سوريا
أشار ديبو إلى أن تغييرات ستطرأ على “الإدارة الذاتية” ومؤسساتها ومسمياتها ضمن بنود اتفاق 29 كانون الثاني، مؤكداً أن الحديث عن حلها بالكامل وبشكل نهائي هو أمر غير دقيق.
وأضاف أن اتفاق 29 كانون الثاني يمثل اعترافاً ضمنياً بسوريا لامركزية، معتبراً ذلك أمراً محسوماً، لافتاً إلى أن قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2012 سيكون سقفاً وجزءاً من هذا الاتفاق بشكل موسع.
وأوضح أنه تم عرض مناصب عسكرية وإدارية على “قسد” و”الإدارة الذاتية”، إلا أن ذلك لا يمثل الطموح الرئيسي، الذي يتمثل في ضمان وحماية حقوق المكونات، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكوردي، بشكل دستوري وكحقيقة تاريخية وجغرافية.
اتفاق شامل واستحقاقات مستقبلية
اختتم ديبو بالقول إن اتفاق 29 كانون الثاني هو اتفاق عسكري وسياسي وإداري واقتصادي وتربوي، مشدداً على أهمية المشاركة الفاعلة والاستعداد لمواجهة العقبات المستقبلية، بما يعكس حجم النضال الذي يمثله الشعب الكوردي في سوريا.




