
خاص – شبكة دار نيوز الإعلامية
كشف مصدر مطلع لشبكة دار نيوز الإعلامية عن كواليس عدم عقد رئيس إقليم كردستان العراق، السيد نيجيرفان بارزاني، أي اجتماع مع الوفد الكردي السوري الذي ضم أعضاءً من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي (ENKS) ونواباً في مجلس الشعب السوري، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة السورية دمشق.
وأوضح المصدر أن الجانب الرسمي لإقليم كردستان اعتذر عن إجراء اللقاء متذرعاً بـ”امتلاء جدول الأعمال وضيق الوقت”، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة لم يكن يسمح بإضافة أي مواعيد أو اجتماعات جديدة خارج الإطار المحدد مسبقاً، وذلك رغم قيام الحكومة الانتقالية السورية بتسهيل وصول أعضاء الوفد إلى قصر الشعب وإبدائها الاستعداد لتوفير الظروف اللازمة لعقد اللقاء.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها دار نيوز، اقتصر التواصل بين الوفد الكردي السوري مع الوفد المرافق للرئيس نيجيرفان بارزاني على لقاء قصير جمعهم بالسيد حميد دربندي، مسؤول ملف روج آفا كردستان/سوريا، والذي كان ضمن الفريق المرافق للرئيس خلال الزيارة.
استغراب داخل رئاسة الإقليم
وفي السياق ذاته، نقل مصدر من داخل رئاسة إقليم كردستان استغرابه من التحركات والتصرفات التي قام بها الوفد الكردي السوري في دمشق على هامش الزيارة، مؤكداً أن جدول أعمال الرئيس نيجيرفان بارزاني تم إعداده مسبقاً بالتنسيق مع الجهات الرسمية السورية، وأن جميع اللقاءات المدرجة فيه كانت محددة قبل وصوله إلى دمشق بفترة كافية ولا يتسع لأي لقاءات جانبية أو طارئة.
وأضاف أن ملف العلاقة مع المجلس الوطني الكردي (ENKS) وتنسيق السياسات معه هو ملف حزبي يرتبط بشكل مباشر بـ قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الزعيم مسعود بارزاني، وليس ضمن أطر زيارات رئاسة الإقليم الحكومية والرسمية.
تواصل مباشر مع مظلوم عبدي
وعلى صعيد متصل، أفادت المصادر بأن الرئيس نيجيرفان بارزاني حرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف الكردية الفاعلة في سوريا، حيث أجرى اتصالين هاتفيين مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجنرال مظلوم عبدي، أحدهما قبل بدء الزيارة إلى دمشق والآخر عقب انتهائها.
وبحسب المصادر، جاء الاتصال الأول في إطار التشاور وتبادل وجهات النظر حول المستجدات السياسية والملفات المطروحة قبيل الزيارة، فيما خُصص الاتصال الثاني لإطلاع عبدي على أجواء اللقاءات التي عقدها بارزاني في دمشق، وأبرز النتائج التي تمخضت عنها مباحثاته مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.
ويرى مراقبون أن هذه الاتصالات تحمل دلالات سياسية مهمة، إذ جاءت في وقت لم يُعقد فيه أي لقاء مع وفد المجلس الوطني الكردي، ما يعكس أن قنوات التواصل والتشاور بين أربيل وقيادة قسد ما تزال فاعلة ومستمرة على أعلى المستويات. كما تشير إلى إدراك متبادل للدور المحوري الذي باتت تمثله قسد في المعادلات السياسية والأمنية السورية، بوصفها طرفاً رئيسياً في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل شمال وشرق سوريا أو بمسار التفاهمات الجارية مع دمشق.
كما يرى مراقبون، بإن اطلاع مظلوم عبدي بشكل مباشر على تفاصيل الزيارة ونتائجها يمنح هذه الاتصالات بعداً يتجاوز المجاملات السياسية التقليدية، ويعكس وجود تشاور مستمر حول الملفات الكردية والسورية الأوسع، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم للتوازنات والعلاقات بين مختلف القوى الفاعلة.




