
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة القتلى جراء عمليات التصفية والسلوكيات الانتقامية والهجمات ذات الطابع الطائفي في سوريا بلغت 4206 أشخاص منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى آب/أغسطس 2026.
وقال المرصد إن الأرقام الموثقة تستند إلى أسماء وبيانات تم التحقق منها ميدانياً، مشيراً إلى أن حصيلة الضحايا تعكس استمرار أعمال القتل والانتهاكات على خلفيات طائفية وانتقامية في عدد من المناطق السورية، رغم مرور أكثر من عام ونصف على سقوط النظام السابق.
عام 2025 الأكثر دموية
وبحسب التقرير، سجل عام 2025 العدد الأكبر من الضحايا، حيث وثق المرصد مقتل 3918 شخصاً في أحداث متفرقة شملت مجازر الساحل السوري، وأحداث السويداء، وأحداث صحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا، إضافة إلى مئات عمليات القتل الفردية والجماعية.
وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل السوري التي أعقبت أحداث السادس من آذار/مارس 2025 أسفرت وحدها عن مقتل 1683 مدنياً موثقين بالأسماء، فيما بلغت حصيلة قتلى أحداث السويداء 998 شخصاً، إضافة إلى 36 قتيلاً في أحداث صحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا.
كما وثق المرصد مقتل 1201 شخص في عمليات قتل وهجمات متفرقة خلال عام 2025، بينهم أطفال ونساء.
غالبية الضحايا من العلويين والدروز
وأوضح التقرير أن 3644 من إجمالي الضحايا الموثقين ينتمون إلى الطائفتين العلوية والدرزية، في مؤشر وصفه المرصد بأنه يعكس حجم العنف الذي استهدف هاتين المجموعتين خلال الفترة الماضية.
وبحسب الإحصاءات الواردة في التقرير، توزعت الحصيلة بين ضحايا سقطوا في مجازر جماعية وأحداث أمنية واسعة النطاق وعمليات تصفية فردية وجماعية شهدتها مناطق مختلفة من البلاد.
استمرار العنف رغم تغير السلطة
ورأى المرصد أن الأرقام المسجلة تكشف استمرار مظاهر العنف والقتل على أساس الهوية والانتماء، محذراً من تداعيات ذلك على السلم الأهلي ومستقبل الاستقرار في سوريا.
وأكد أن الجرائم والانتهاكات الموثقة لا يجب أن تتحول إلى مجرد أرقام، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع عمليات القتل والتصفية والإعدامات الميدانية، ومحاسبة المسؤولين عنها، والكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وشدد المرصد في ختام تقريره على أن أي عملية انتقال سياسي حقيقية لا يمكن أن تستقيم من دون المساءلة وكشف الحقيقة وإنصاف جميع الضحايا، مع اتخاذ خطوات جدية لمنع تكرار الانتهاكات وأعمال العنف الطائفي في المستقبل.




