الأخبار

السجون تبتلع مزيداً من السوريين.. 17 وفاة داخل مراكز احتجاز الحكومة الانتقالية منذ مطلع 2026.

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة 17 معتقلاً داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة لسلطة دمشق المؤقتة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أو عقب الإفراج عنهم بفترة وجيزة منذ مطلع عام 2026، في حوادث قال إنها ارتبطت بالتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي والتدهور الصحي، إلى جانب حالات لا تزال ظروفها وملابساتها غير واضحة.

وقال المرصد في تقرير نشره الجمعة إن الوفيات توزعت على عدد من المحافظات السورية، مشيراً إلى أن الحصيلة تشمل حالات جرى تسجيلها داخل مراكز الاحتجاز وأخرى توفي أصحابها بعد فترة قصيرة من الإفراج عنهم.

وبحسب التقرير، بدأت الحالات الموثقة في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي بوفاة شاب من ريف حمص الغربي داخل أحد مراكز الاحتجاز بعد نحو أسبوعين من اعتقاله، فيما وثّق المرصد في 30 كانون الثاني وفاة أربعة أشخاص من سكان حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قال إنهم قضوا تحت التعذيب داخل مراكز احتجاز عقب اعتقالهم على خلفية الأحداث التي شهدتها المنطقة آنذاك.

كما أشار التقرير إلى وفاة عدد من المعتقلين في محافظات السويداء ودير الزور وحمص والرقة وريف دمشق واللاذقية ودرعا خلال الأشهر التالية، في حوادث تفاوتت الروايات حول أسبابها بين روايات رسمية تحدثت عن مشكلات صحية أو محاولات انتحار، وبين تأكيدات من ذوي الضحايا ومصادر محلية تحدثت عن تعرض بعضهم للتعذيب أو الحرمان من الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة الاحتجاز.

ومن بين أبرز الحالات التي أوردها التقرير وفاة الشاب محمد غميرة من مدينة الحفة في محافظة اللاذقية بعد تدهور حالته الصحية عقب احتجازه، إضافة إلى وفاة عبد السلام عكّو بعد أيام قليلة من الإفراج عنه من سجن حماة المركزي إثر تدهور حاد في وضعه الصحي، وهي الحالة التي رفعت حصيلة الوفيات الموثقة منذ بداية العام إلى 17 شخصاً.

وأشار المرصد إلى أن عدد الوفيات داخل سجون ومراكز الاحتجاز التابعة لسلطة دمشق المؤقتة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 بلغ 78 حالة وفاة، بينها 61 حالة خلال عام 2025 و17 حالة منذ بداية عام 2026.

واعتبر المرصد أن استمرار تسجيل وفيات مرتبطة بظروف الاحتجاز يثير مخاوف جدية بشأن أوضاع المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز، في ظل تكرار الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية، مطالباً بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة، وكشف ملابساتها، وضمان حق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى