
صعود عبر بوابة النفوذ الإيراني
قالت مصادر مطلعة إن أحمد نواف الحردو، المعروف بلقب “أبو حردو”، عاد إلى الواجهة في منطقة تل براك بريف الحسكة الشمالي، بعد سنوات من النشاط المرتبط بالميليشيات الإيرانية داخل مناطق سيطرة النظام السوري السابق، قبل أن ينتقل لاحقًا للعمل ضمن هيئة تحرير الشام عقب المتغيرات العسكرية الأخيرة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها مصادر محلية، فإن الحردو ينحدر من عشيرة أبو خطاب ومن سكان قرية تل الفرس التابعة لناحية تل براك، وكان خلال السنوات الماضية يعمل في مدينة الحسكة ضمن شبكات مرتبطة بالميليشيات الإيرانية، حيث أوكلت إليه مهمة تشكيل مجموعات وخلايا محلية لصالح المليشيات الإيرانية بهدف توسيع دائرة النفوذ الإيراني داخل المنطقة.
علاقات مع ضباط النظام ووجهاء العشائر
وبحكم نشاطه لصالح الميليشيات الإيرانية، تمتع أحمد نواف الحردو بنفوذ ملحوظ داخل منظومة النظام البعثي السابق، وكانت له كلمة مسموعة لدى عدد من عناصره وضباطه، فضلًا عن امتلاكه علاقات وثيقة مع كبار القيادات العسكرية والأمنية إلى جانب الفروع والأجهزة الأمنية التابعة للنظام.
كما نسج الحردو علاقات واسعة مع عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة، وعمل على استقطابهم وتنظيم تواصلهم لصالح الميليشيات الإيرانية. وبحسب المصادر، كان يؤدي دورًا محوريًا في ترتيب اللقاءات بين ممثلي العشائر والجهات الإيرانية، بالتوازي مع مشاركته في تشكيل وإعداد الخلايا المحلية. وبفضل هذا النشاط، حظي الحردو بدعم مباشر من الميليشيات الإيرانية وشبكات النظام البعثي السابق، ما أسهم في تعزيز نفوذه ورفع مكانته داخل مدينة الحسكة.
العودة إلى تل الفرس وتبدّل التحالفات
ووفقًا للمعلومات المتداولة، غادر الحردو مدينة الحسكة عقب سقوط النظام السابق وعاد إلى قريته تل الفرس، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من نشاطه، حيث تشير المصادر إلى أنه عمل لاحقًا مع الاستخبارات التركية في محاولة لإعادة تموضعه وإبعاد الأنظار عن علاقاته السابقة مع الميليشيات الإيرانية.
وتؤكد المصادر أن الحردو عمد خلال تلك الفترة إلى تشكيل مجموعة مسلحة من أبناء قريتي تل الفرس ودفة، وبعد هجوم قوات هيئة تحرير الشام ودخولها إلى منطقة تل براك، شنَّ أحمد الحردو مع مجموعته هجومًا على نقاط تابعة لـ«قسد» في قرية الردفا القريبة من تل براك، حيث كانت توجد أكاديمية تدريب.
وبحسب المصادر نفسها، قامت مجموعة أحمد بالاستيلاء على جميع الأسلحة الموجودة في تلك النقاط، ومن بينها: BKS، ورشاشات RBG، وبنادق كلاشنكوف وذخائر.
مجموعة مسلحة على خطوط التماس
وتضيف المعلومات أن الحردو واصل على هذا الأساس نشاطه تحت مسمى “مسلحي جيش العشائر”، بالتوازي مع عمله مع الاستخبارات التركية، فيما يشرف حاليًا على مجموعة تضم نحو 30 عنصرًا تم توزيعهم على خطوط التماس المقابلة للمناطق الكردية القريبة من ناحية تل براك.
تهديد القرى الكردية
وتشير المصادر إلى أن المجموعة التي يقودها الحردو توجه بشكل مستمر تهديدات إلى سكان المنطقة والقرى الكردية. في وقت تتصاعد فيه المخاوف المحلية من أن تتحول هذه التهديدات والتحركات المسلحة إلى عامل لإشعال التوترات وجرّ المنطقة نحو صدامات على أساس قومي ومجتمعي.





