اعزازالأخبارالمناطق المحتلةراس العين/سري كانيه

تحصينات وخنادق وتدريبات عسكرية مكثفة… تركيا تعزز وجودها في سري كانيه وإعزاز وسط مؤشرات على تثبيت احتلالها للمنطقة

تكشف معلومات خاصة عن تصعيد تركي جديد في المناطق السورية المحتلة، حيث تواصل أنقرة والفصائل المسلحة الموالية لها تعزيز وجودها العسكري في سري كانيه (رأس العين) وريفها، شمال شرقي سوريا عبر إنشاء تحصينات ومواقع عسكرية جديدة، بالتزامن مع تكثيف عمليات الاستطلاع والتدريب العسكري من قواعدها في الداوودية ومنغ وإعزاز. وتشير هذه التحركات، وفق مراقبين، إلى مساعٍ تركية لترسيخ الاحتلال وتحويل وجودها العسكري في المنطقة إلى واقع طويل الأمد.

وبحسب المعلومات، تنفذ القوات التركية عمليات إعادة انتشار وتموضع في مدينة سري كانيه ومحيطها، حيث تعمل على إزالة بعض السواتر والخنادق الترابية وإخلاء عدد من المواقع العسكرية، بالتوازي مع حفر خنادق جديدة وإنشاء مواقع ونقاط عسكرية أخرى. كما تشهد المناطق العسكرية أعمال تطوير للبنية التحتية وتعزيزاً للتحصينات الدفاعية.

وتتركز أبرز أعمال التحصين وحفر الخنادق واستحداث المواقع العسكرية على الشريط الحدودي المقابل لقرى الداوودية وتل محمد ورشو وعطية بغار، إضافة إلى منطقة تريكسك.

وفي الوقت ذاته، كثّفت القوات المسلحة التركية عمليات الاستطلاع والمراقبة انطلاقاً من معسكرات الداوودية ومنغ وإعزاز، ومن خطوط التماس في تل تمر وزركان، ولا سيما على محوري الشيخ فرحان والشيخ سرو. كما تشهد منطقة معسكر الداوودية ومحور الشيخ فرحان قرب زركان نشاطاً متزايداً في التدريبات العسكرية، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة تحركات القوات التركية والفصائل الموالية لها على خطوط الجبهة بهدف إعادة تنظيم وتموضع قواتها.

وفي سياق متصل، وقبل إخلاء موقعين عسكريين في المنطقة، دخل فريق فني عبر معبر الشكرية الحدودي لتنفيذ أعمال صيانة وإصلاح لأبراج المراقبة التابعة لمنطقتي أطيك الهوى وأم عشبة.

وبحسب مصادر محلية، فإن فرق الصيانة المذكورة تتولى مهام فنية مرتبطة بأنظمة الاستطلاع والمراقبة الجوية، ولا ترتبط بمنظومة المراقبة الثابتة المعتمدة في منطقة حلب.

في المحصلة، تعكس هذه التحركات العسكرية المتسارعة وتوسع البنية التحصينية ونشاط الاستطلاع وإعادة التموضع، واقعاً ميدانياً يكرّس سيطرة الأمر الواقع في سري كانيه ومحيطها والمناطق الأخرى، ويؤكد أن الوجود العسكري التركي هناك لم يعد مؤقتاً أو طارئاً، بل يتجه إلى الترسخ كقوة احتلال قائمة بذاتها تتحكم بالمشهد الأمني والعسكري في المنطقة بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى