
تشهد مناطق شرق سوريا، وتحديداً في محافظة دير الزور، حالة من التوتر الأمني المتصاعد، على خلفية تهديدات أطلقتها مجموعات من العشائر العربية باستهداف أي شركات نفطية أمريكية في حال استئناف أو بدء أعمالها في حقول النفط داخل المنطقة.
تهديدات عشائرية مرتبطة بملف النفط
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه التهديدات تأتي في سياق رفض محلي لعودة الشركات الأجنبية إلى قطاع النفط، مع تأكيدات من جهات عشائرية على أن أي تحرك اقتصادي أمريكي في الحقول النفطية سيُقابل بردود فعل “ميدانية”، وفق تعبيرها.
ويأتي ذلك في ظل حساسية الملف النفطي في شرق سوريا، حيث تتداخل المصالح المحلية والإقليمية والدولية على نحو معقد.
مخاوف أمريكية وترجيح للمناطق الكردية
في المقابل، تشير تقديرات أمنية إلى أن الشركات الأمريكية تنظر إلى المناطق الكردية باعتبارها الأكثر استقراراً وأماناً مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة، ما يدفعها إلى ترجيح مواصلة العمل فيها، في حين تبدي تخوفاً من بدء أي عمليات أو توسع في مناطق الحكومة السورية، في ظل استمرار التوترات الأمنية وغياب الضمانات المستقرة للاستثمار طويل الأمد.
وتعكس هذه المخاوف تبايناً واضحاً في تقييم الوضع الأمني بين مناطق السيطرة المختلفة، حيث تُصنَّف المناطق الكردية على أنها الأكثر استقراراً وأماناً، في مقابل تصاعد المخاوف من استهداف الشركات النفطية من قبل العشائر المحلية المسلحة في مناطق الحكومة السورية المؤقتة، مع استمرار التوترات وغياب ضمانات أمنية مستقرة.




